كشف تقرير صحي جديد عن خطر خفي يهدد عشاق الوجبات الصحية، حيث حذر خبراء من وجود ما يعرف بـ "الميكوتوكسينات" Mycotoxins أو سموم العفن، التي تتسلل إلى دماء الإنسان عبر أطعمة شائعة مثل الشوفان، القهوة، المكسرات، والفواكه المجففة، مسببة آثاراً جانبية تبدأ من "ضبابية الدماغ" وقد تصل إلى الإصابة بالسرطان.
سموم لا تقتلها الحرارة
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، تُنتج هذه السموم أنواع معينة من الفطريات التي تنمو على المحاصيل الزراعية.
وتكمن خطورتها في كونها "شديدة المقاومة"؛ إذ لا يمكن للقلي، الطبخ، أو حتى التجميد القضاء عليها، مما يسهل دخولها إلى السلسلة الغذائية واستقرارها في جسم الإنسان.
وفي تجربة شخصية نقلتها خبيرة التجميل "أليس هارت ديفيس" (62 عاماً) لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أظهرت الفحوصات الطبية ارتفاع مستويات سموم العفن في دمها رغم اتباعها نظاماً غذائياً يبدو صحياً.
وأوضحت الدكتورة سابين دوناي، الخبيرة في إدارة الصحة بلندن، أن تراكم هذه السموم يؤدي إلى إرهاق الجهاز العصبي، مما يسبب خمولاً مزمناً وضعفاً في التركيز، لأن أعضاء الجسم المسؤولة عن التنظيف (الكبد والكلى) قد تُصاب بحالة "حمل زائد" نتيجة الملوثات البيئية الحديثة.
أين تكمن المخاطر وكيف تتجنبها؟
حددت الدراسة ثلاثة أنواع رئيسة من هذه السموم:
وتنصح الدكتورة دوناي بضرورة تقليل التلوث الجسدي من خلال اختيار أطعمة عضوية (Organic) عالية الجودة لتقليل فرص التعرض للعفن، والابتعاد عن المنتجات الكيميائية في مستحضرات التجميل والمنظفات.
كما أشارت إلى أن بعض المكملات مثل "الفحم النشط" أو "الجلوتاثيون" قد تساعد في امتصاص وإزالة هذه السموم من الجسم، مؤكدة أن الهدف ليس العيش في "بارانويا" أو الخوف الدائم، بل الوعي بعبء السموم الحديثة لاستعادة حيوية الجسم ونشاطه اليومي.