أعلنت وزارة الصحة السورية، الاثنين، عن اتخاذ إجراءات لاحتواء مرض التهاب الكبد الوبائي (A)، الذي انتشر في بلدة محجة في ريف درعا الشمالي، وأصاب العشرات حتى الآن، نسبة كبيرة منهم من الأطفال.
وأصدرت الوزارة بياناً عبر منصاتها الرسمية أكدت فيه متابعتها لهذا المرض، وتنفيذها استجابة عاجلة لاحتوائه بعد رصد ارتفاع الحالات منذ 14 نيسان/ إبريل الجاري وبلوغها الذروة في 19 و 20 من الشهر ذاته.
وقالت الوزارة في بيانها "أظهرت زيارة التقصي في 21 نيسان تسجيل 58 حالة اشتباه، مع تركز الإصابات في أحياء محددة وارتفاعها بين الأطفال، إضافة إلى انتقال داخل الأسر".
وأضافت "بأن التحاليل البيئية كشفت تلوثاً جرثومياً في بعض مصادر المياه، إلى جانب عوامل خطورة مثل قرب التجمعات السكانية والمواشي من الآبار، وضعف الكلورة، وتسربات المياه، واستخدام مياه الصرف الصحي في الري".
وأشارت "بأن النتائج المخبرية أكدت بأن الإصابات ناجمة عن فيروس التهاب الكبد الوبائي (A)، لتبدأ الوزارة بتعزيز الترصد، وتعقيم مصادر المياه، وتنفيذ تدخلات بيئية، وتكثيف التوعية المجتمعية".
وأوصت الوزارة في ختام بيانها "بضرورة ضمان سلامة مصادر المياه عبر تنظيف وتعقيم الآبار، وإبعاد التجمعات السكانية والمواشي عنها، وتأمين تشغيل مستمر للكلورة، ومنع استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة".
وكان موقع "درعا 24" الإخباري قد أشار في وقت سابق للبيان إلى "ارتفاع حالات الإصابة بهذا المرض إلى نحو مئة حالة، وأن معظم الحالات تتركز في الحي الشرقي من البلدة، وسط مخاوف من الأهالي من تزايد انتشار المرض واتساع رقعته".
والتهاب الكبد A هو التهاب يصيب الكبد ويسببه فيروس التهاب الكبد A، وتنتقل العدوى بالفيروس أساساً عندما يتناول شخص غير مصاب بالعدوى (وغير مطعم) أطعمة أو مياهاً ملوّثة، وترتبط أسباب الإصابة بالمرض ارتباطاً وثيقاً بعدم مأمونية المياه أو الطعام وتدني مستوى النظافة الشخصية.
وتتراوح شدة أعراض الإصابة بهذا المرض بين خفيفة وشديدة، ومن أعراضه الحمى والتوعك وفقدان الشهية والإسهال والغثيان.
ومن أبرز الطرق والأساليب للوقاية من هذا المرض "توفير إمدادات كافية من مياه الشرب المأمونة، والتخلص بطرق سليمة من مياه الصرف الصحي داخل المجتمعات المحلية، والاهتمام بالنظافة الشخصية".