ترامب: بوتين وافق على وقف قصف كييف والمدن الأوكرانية
اكتشف فريق من العلماء مجموعة جديدة من خلايا الدماغ تُعدّ أشبه بـ"مفتاح بيولوجي" يساعد في تفسير الفروق بين الذكور والإناث في السلوك الاجتماعي.
وبحسب دراسة نُشرت في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، تعمل هذه الدائرة العصبية الصغيرة كمفتاح تشغيل/إيقاف. وتظهر نشاطا يختلف بشكل واضح بين الجنسين، وهو تباين أكبر من معظم الاختلافات المعروفة في الدماغ، التي عادة ما تكون دقيقة ومتداخلة.
وتقع هذه المجموعة المكتشفة حديثا في اللوزة الدماغية الإنسية، وهي منطقة معروفة بدورها في تنظيم السلوك الاجتماعي والمعالجة العاطفية والتكاثر.
يكون هذا التجمع العصبي في الإناث، نشطا باستمرار، لكن في الذكور، تظل هذه المنطقة عادة غير نشطة، ولا تنشط إلا بعد تغيّرات كبيرة في الحالة الاجتماعية أو الإنجابية.
وقبل البلوغ، يظهر نشاط هذه المنطقة متقاربا لدى كلا الجنسين، لكن بعد البلوغ، ينخفض النشاط لدى الذكور ويعود للارتفاع عند ممارسة العلاقة الجنسية، ما يشير إلى أن السياق الاجتماعي والتناسلي يؤثر على عمل هذه الدائرة العصبية.
وتكون معظم الاختلافات الجنسية في الدماغ، تدريجية وتنتشر عبر مناطق متعددة، لكن هذه المجموعة العصبية تتبع نمط تشغيل/إيقاف واضح. كما تبين أن نشاطها لا يعتمد فقط على الهرمونات الجنسية في الدم.
وتؤكد نتائج الدراسة أن الدماغ حساس للتغيرات المرتبطة بمراحل الحياة: لدى الذكور، يتغير نشاط هذه المجموعة بعد التجارب الإنجابية، بينما تؤثر هرمونات مثل "برولاكتين"، الذي يُفرز بعد الاتصال الجنسي، على نشاطها وسلوك الفرد طويل الأمد.
وقالت قائدة الدراسة، تمار ليشت، من معهد البحوث الطبية الإسرائيلي الكندي (IMRIC) في الجامعة العبرية بالقدس: "معظم الاختلافات بين الجنسين في الدماغ دقيقة ومتفرقة، لكن هنا نجد مجموعة منفصلة تتصرف كمفتاح بيولوجي، تعكس الجنس والحالة الاجتماعية بشكل قوي جدا".
ويقدم هذا الاكتشاف إطارا جديدا لفهم كيفية تنظيم الدماغ للاختلافات الجنسية في السلوك الاجتماعي، وكيف يمكن للتجارب الاجتماعية والإنجابية إعادة تشكيل الدوائر العصبية.
ومن خلال تحديد مجموعة محددة من الخلايا العصبية التي تجمع بين الجنس والخبرة والاستجابة الهرمونية، تفتح الدراسة آفاقا لفهم الأبوة والأمومة والترابط والتنظيم العاطفي، ولماذا قد تتأثر بعض الحالات العصبية والنفسية بشكل مختلف لدى الذكور والإناث.