مع بداية شهر رمضان، يدخل الجسم مرحلة غير معتادة من الصيام والامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة. إلا أن فهم مراحل الصيام يساعد الصائم على التعامل مع التعب والخمول بطريقة علمية. بحسب ما يؤكد الاختصاصي رازين مهروف، استشاري التخدير وطب العناية المركزة في مستشفى أدينبروك في كامبريدج، وفقاً لتقرير نشره موقع "بي بي سي".
تبدأ الصعوبة في أول يومين؛ لأن الجسم لم يبدأ بعد في الاعتماد على مخزون الغلوكوز المخزن في الكبد والعضلات. وانخفاض السكر يسبب ضعفاً، وصداعاً، ودواراً وغثياناً، خصوصا عند الجوع الشديد.
وبعد نفاد الغلوكوز، يبدأ الجسم في حرق الدهون، ما يساعد على إنقاص الوزن وتقليل الكوليسترول وخطر الإصابة بالسكري.
مع بدء الجسم الاعتياد على الصيام، تتحول الدهون إلى سكر الدم لتوفير الطاقة. هنا يصبح شرب الماء بعد الإفطار والسحور أمراً ضرورياً، إلى جانب تناول كربوهيدرات صحية وبعض الدهون والبروتينات، للحفاظ على التوازن الغذائي ومنع الجفاف.
بحلول منتصف الشهر، يشعر الصائم بتحسن الحالة المزاجية والطاقة، إذ يتيح الصيام للجسم التركيز على عمليات الإصلاح الذاتي ومكافحة الالتهابات
ويقول مهروف: "في هذه المرحلة، تتحسن الذاكرة والتركيز، ويزداد النشاط. الجسم لا يحتاج للبروتين للحصول على الطاقة، بل يحافظ على العضلات ويستفيد من مخزون الدهون بشكل صحي".
ويخلص الخبراء إلى أن الصيام مفيد للصحة إذا تم الترطيب الصحيح، وتناول وجبات متوازنة، والحفاظ على النوم المنتظم. إذ يشكل هذا التوازن مفتاح الاستفادة من فوائد رمضان من دون إجهاد للجسم.