طور باحثون نموذجًا للذكاء الاصطناعي قادرًا على التنبؤ بكمية الدم المفقودة أثناء عمليات شفط الدهون الكبيرة، وهو ما قد يحسن سلامة المرضى ويقلل من المضاعفات المحتملة، وفق دراسة نشرتها مجلة "الجراحة التجميلية والترميمية".
وقاد الدراسة الدكتور ماوريسيو إي. بيريز باتشون، والدكتور خوسيه تي، باستخدام بيانات 721 مريضًا خضعوا لعمليات شفط دهون تجاوزت أربعة لترات من الدهون والسوائل، وتم تطوير النموذج باستخدام بيانات 621 مريضًا، واختُبر لاحقًا على 100 مريض متبقٍّ، لتقديم تنبؤات دقيقة لفقدان الدم خلال الجراحة.
وأظهرت النتائج توافقًا ممتازًا بين التقديرات الفعلية والمتوقعة، مع انحراف معياري 26 ملليلترًا وحد أقصى للفروق 188 ملليلترًا، مما منح النموذج دقة تصل إلى 94%. وقال الباحثون إن هذه التقنية تمكن الجراحين من التخطيط بشكل أفضل للعملية، وإدارة ما قبل الجراحة وأثناءها وبعدها، مثل الحاجة لنقل الدم وإدارة السوائل، بما يعزز سلامة المرضى.
يُعد شفط الدهون من أكثر عمليات التجميل شيوعًا عالميًّا، إذ يُجرى لأكثر من 2.3 مليون شخص سنويًّا، ويظل فقدان الدم المفرط إحدى أهم المخاطر، خصوصًا عند إزالة كميات كبيرة من الدهون.
وأكد الباحثون أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذا المجال يشكل "نهجًا استباقيًّا"؛ يقلل المضاعفات ويحسن فترات التعافي ويسهم في تعزيز الوعي والموافقة المستنيرة لدى المرضى.
ويخطط الفريق لإجراء دراسات إضافية لتدريب النموذج على بيانات من جراحين حول العالم، مع التركيز على تحسين دقة التنبؤ وتوسيع تطبيقاته في مجال نحت الجسم والجراحة التجميلية.