يُعد اضطراب ما قبل الحيض الشديد (PMDD) حالة صحية تؤثر على 3–8% من النساء في سن الإنجاب، ويتميز بأعراض جسدية ونفسية شديدة تتجاوز أعراض متلازمة ما قبل الحيض (PMS) الشائعة.
وتشمل الأعراض التعب الشديد، الصداع النصفي، تقلبات المزاج الحادة، القلق، أحيانًا حتى العدوانية أو سلوكيات غير معتادة.
ووفقا لتقرير نشره موقع "بي بي سي" تظهر أعراض PMDD بشكل دوري قبل الدورة الشهرية بفترة أسبوع إلى أسبوعين، وتختفي بعد بدء الدورة. ويُعتقد أن هذه الحالة ناتجة عن استجابة غير طبيعية للجسم للتغيرات الهرمونية، حيث تصبح النساء المصابات أكثر حساسية لهرموني الإستروجين والبروجيسترون.
ويظل اضطراب PMDD غير مفهومّ بشكل كافٍ، وغالبًا ما يتم تشخيصه خطأ على أنه PMS عادي أو اضطرابات نفسية أخرى. هذا النقص في الوعي يؤدي إلى تجاهل النساء اللواتي يعانين من الحالة، ويمنعهن من الحصول على العلاج المناسب، الذي قد يشمل العلاج الهرموني أو تدابير طبية أخرى.
وفي بعض الحالات النادرة، قد تؤدي الأعراض الشديدة إلى سلوكيات متطرفة أو مواقف قانونية معقدة، لكن أغلب النساء لا يظهرن أي تغييرات سلوكية غير معتادة.
وهناك توجه متزايد لتعزيز الوعي بهذه الحالة من خلال الدراسات الطبية والمنظمات الصحية، بما في ذلك تطوير أدوات تتبع الأعراض وتقديم استشارات طبية دقيقة.
وفي الختام، يؤكد الخبراء على ضرورة التعامل مع PMDD كحالة طبية جدية، وإزالة المفاهيم الخاطئة والنكات المتداولة حول PMS، لضمان دعم النساء المصابات والحصول على الرعاية المناسبة.