قد يشير شحوب الجلد وتسارع دقات القلب إلى الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، وهو من أكثر أنواع فقر الدم شيوعًا، ويمكن الوقاية منه وعلاجه في معظم الحالات عند اكتشافه مبكرًا.
وينتج هذا النوع من فقر الدم غالبًا عن فقدان الدم، أو الحمل، أو نقص الحديد في النظام الغذائي. وتشمل الأعراض الشائعة التعب، وضيق التنفس، والصداع، إضافة إلى تسارع النبض وشحوب البشرة.
ويعتمد تشخيص الحالة على فحص تعداد الدم الكامل، الذي يحدد مستوى خلايا الدم الحمراء ومؤشرات الحديد في الجسم. وفي حال عدم وضوح السبب، قد تُطلب فحوصات إضافية لتحديد العامل المؤدي إلى النقص تمهيدًا لاختيار العلاج المناسب.
وعادة ما يُعالج نقص الحديد بمكملات دوائية تُؤخذ لعدة أشهر حتى تعود المستويات إلى طبيعتها. كما يُنصح بتعديل النظام الغذائي عبر زيادة تناول الأطعمة الغنية بالحديد، مثل الخضراوات الورقية الداكنة، والبقوليات، واللحوم، والحبوب المدعمة، والفواكه المجففة.
في المقابل، يُفضل التقليل من تناول الشاي والقهوة ومنتجات الألبان والأطعمة الغنية بحمض الفيتيك، إذ قد تعيق امتصاص الحديد في الجسم.
ويحذر مختصون من إهمال علاج فقر الدم، لما قد يسببه من مضاعفات صحية مثل ضعف المناعة، وتسارع ضربات القلب، وقصور القلب في الحالات المتقدمة، إضافة إلى مخاطر محتملة أثناء الحمل.
وتشمل الأعراض الأقل شيوعًا صعوبة البلع، وتقرحات زوايا الفم، والحكة، والرغبة في تناول مواد غير غذائية، وتغير شكل الأظافر، وتساقط الشعر، والتهاب اللسان، وطنين الأذن.
وينصح الأطباء بعدم تناول مكملات الحديد دون استشارة طبية؛ لأن زيادته في الجسم قد تسبب أضرارًا صحية.