يُعرف ارتفاع ضغط الدم بـ"القاتل الصامت"، وغالبًا ما يربطه الناس بأمراض القلب مثل النوبات القلبية أو السكتات الدماغية، لكن خبراء الكلى يؤكدون أن الضرر يبدأ بصمت في الكليتين قبل أن تظهر أي أعراض على القلب أو أعضاء الجسم الأخرى.
وبحسب موقع "تايمز أوف إنديا"، تشرح الدكتورة ني ميش غوبتا، أخصائية أمراض الكلى، أن الكليتين تحتويان على وحدات دقيقة تُسمى الكبيبات تعمل كمرشحات لتنقية الدم.
ومع مرور الوقت، يؤدي الضغط الزائد للدم عبر هذه المرشحات إلى إجهاد جدران الكبيبات وتلفها تدريجيًا، ما يقلل كفاءتها وقد يؤدي لفقدانها وظائفها بشكل دائم.
وعادةً لا يصاحب هذا التلف أي ألم حاد أو أعراض واضحة، ما يجعل المشكلة صامتةً وغالبًا غير مكتشفة. ومع ذلك، قد تظهر بعض العلامات المبكرة مثل تورم الكاحلين أو الساقين أو الوجه، أو البول الرغوي، وهي مؤشرات على ضعف وظائف الكلى.
وينصح الأطباء المصابين بارتفاع ضغط الدم بإجراء فحوصات دورية للكلى سنويًا، حتى لو كان ضغط الدم لديهم تحت السيطرة، لأن السيطرة على الضغط لا تضمن حماية الكلى من التلف إذا لم يُكتشف الوضع في وقت مبكر.
النظام الغذائي له دور كبير أيضًا، فالإفراط في تناول الملح المضاف في الأطعمة المصنعة والتوابل الجاهزة يزيد من العبء على كل من القلب والكلى.
وتؤكد الدراسات على أهمية فهم ما يُعرف بـالرابط القلبي الكلوي، إذ يُعتبر ارتفاع ضغط الدم علامة إنذار مبكر تستدعي التدخل الوقائي والعناية بالكلى كجزء أساسي من الصحة العامة، قبل تفاقم المشاكل الصحية المستقبلية.