دوي انفجارات في كابول ونيران دفاعات جوية في سماء المدينة (مراسلو فرانس برس)
يُقدّر أن واحدًا من كل خمسة مراهقين يعاني من القلق، وهي حالة قد تنعكس سلبًا على حياتهم الاجتماعية وأدائهم الدراسي وصحتهم العامة، فيما تشير الأدلة إلى أن اضطرابات القلق التي تبدأ في هذه المرحلة العمرية غالبًا ما تستمر إلى مرحلة البلوغ.
ورغم أن العوامل البيولوجية والوراثية والبيئية تُعد من أبرز مسببات القلق، فإن أبحاثًا متزايدة بدأت تسلط الضوء على دور النظام الغذائي في التأثير على الصحة النفسية.
فقد ارتبط تناول الفواكه والخضراوات وأحماض أوميغا 3 بانخفاض أعراض القلق، في حين أظهرت أنظمة غذائية غنية بالسكريات الحرة نتائج عكسية، خاصة لدى المراهقين.
وتشمل السكريات الحرة تلك المُضافة إلى الأطعمة والمشروبات، إضافة إلى السكريات الموجودة طبيعيًا في العسل والشراب وعصائر الفاكهة والخضراوات.
وفي هذا السياق ووفقا لموقع "ساينس أليرت"، كشفت مراجعة بحثية حديثة شملت دراسات منشورة بين عامي 2000 و2025 أن استهلاك المشروبات السكرية قد يرتبط بارتفاع مستويات القلق لدى المراهقين.
وأظهرت سبع دراسات من أصل تسع وجود علاقة واضحة بين ارتفاع استهلاك المشروبات السكرية وزيادة احتمالات الإصابة باضطراب القلق.
وشملت المشروبات محل الدراسة المشروبات الغازية والكولا، وعصائر الفاكهة المُحلاة، ومشروبات الحليب المحلاة، ومشروبات الطاقة، إضافة إلى الشاي والقهوة المُحلاة. وتم قياس معدلات الاستهلاك عادة عبر استبيانات.
ويُرجّح أن يكون لما يُعرف بـ"محور الأمعاء-الدماغ"، وهو الشبكة التي تربط بين الجهاز الهضمي والدماغ، دور في تفسير هذه العلاقة، إلا أن صحة الأمعاء تتأثر أيضًا بعوامل متعددة مثل النظام الغذائي العام، ومستويات التوتر، وجودة النوم، وجميعها مرتبطة بدورها بالقلق.
وترى الدراسة أن خفض استهلاك المشروبات السكرية قد يكون وسيلة داعمة لتحسين الصحة النفسية لدى المراهقين، إلى جانب فوائده المعروفة على الصحة البدنية.
وتتضمن البدائل العملية استبدال المشروبات السكرية بالماء أو الحليب، أو شرب المياه الفوارة مع شرائح الليمون أو الخيار أو النعناع لإضافة نكهة طبيعية دون سكر، كما يمكن اللجوء إلى المشروبات قليلة السعرات والمحلاة صناعيًا، مع التأكيد على استهلاكها باعتدال.
أما مشروبات الطاقة، فقد حذّرت دراسات سابقة من تأثيرها السلبي في جودة النوم والأداء الدراسي والسلوك لدى المراهقين، ما يعزز أهمية استبدالها بخيارات أقل احتواءً على الكافيين مثل الشاي أو القهوة.