logo
بيئة ومناخ

تقرير: الوضع البيئي في قطاع غزة على صفيح ساخن

تعالت أصوات حقوقية، اليوم الإثنين، لحماية قطاع غزة من وضع بيئي كارثي؛ نتيجة الحصار المفروض على القطاع منذ نحو 16 عاما، وما زادت عليه الهجمات الإسرائيلية المتكررة.

جاء ذلك بالتزامن مع حلول "يوم البيئة العالمي"، الذي يصادف الخامس من يونيو/حزيران من كل عام.

وحذر "مركز الميزان الفلسطيني لحقوق الإنسان" من أن "قطاع غزة يعيش واقعًا بيئيًا مترديًا، حيث تتواصل مشكلات غزة البيئية التي تمس حقوق السكان في الصحة، وتحول دون وصولهم إلى بيئة نظيفة وصحية وآمنة".

القطاع يحتاج فعليا إلى مكبين صحيين رئيسين، في الوقت الذي يتوفر فيه مكب واحد فقط تنطبق عليه الشروط الصحية والبيئية في خان يونس
مركز ميزان

وأشار المركز إلى أن "مشكلة النفايات الصلبة واحدة من المشكلات الكبرى التي تواجه سكان قطاع غزة، وتتعامل معها البلديات- عدا النفايات الطبية تتعامل معها وزارة الصحة- وتُنقل تلك النفايات أو تُطمر في مكبات خاصّة".

وقدّر التقرير كمية النفايات الصلبة الناتجة في القطاع بحوالي ألفي طن يوميا، موضحًا أن "المشكلة تكمن في عدم وجود مكبات تكفي للتعامل الآمن مع النفايات بشكل يحمي المواطنين من مخاطرها، لا سيما المواد البلاستيكية، وتعاني محافظة شمال غزة من مشكلة بيئية خطيرة، حيث تتكدس أطنان النفايات الصلبة في مناطق مفتوحة غير مؤهلة".

وبين أن "القطاع يحتاج فعليا إلى مكبين صحيين رئيسين، في الوقت الذي يتوفر فيه مكب واحد فقط تنطبق عليه الشروط الصحية والبيئية في خان يونس، كما يحتاج إلى مكبات فرعية في كل محافظة، بالإضافة إلى زيادة أعداد مركبات جمع النفايات".

تضرر شبكات نقل وتوزيع المياه جراء الهجمات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، إلى جانب تفاقم مشكلة المياه، خاصة في ظل نقص إمدادات الطاقة
مركز ميزان


مياه غير نظيفة

وقال مركز الميزان إن الغزّيين يعانون كذلك من الحصول على مياه مأمونة وكافية، إذ إن أكثر من 97% من مياه الحوض الساحلي غير متوافقة مع معايير منظمة الصحة العالمية.

وأشار إلى أن "استهلاك الفرد الفلسطيني ينخفض عن الحد الأدنى بحسب معايير منظمة الصحة العالمية البالغ 100 لتر في اليوم؛ جراء القيود الإسرائيلية، واستمرار السيطرة على أكثر من (85%) من المصادر المائية الفلسطينية"

ووفق المصدر ذاته وبناء على ما سلف، "يبلغ معدل الاستهلاك اليومي للفرد في قطاع غزة 82.7 لتر، وإذا ما أخذنا في الاعتبار نسبة التلوث العالية للمياه في قطاع غزة، واحتساب كميات المياه الصالحة للاستخدام الآدمي من الكميات المتاحة، فإن حصة الفرد من المياه المتوافقة مع المعايير الدولية تنخفض إلى (21.3) لتر فقط في اليوم".

ولفت التقرير إلى "تضرر شبكات نقل وتوزيع المياه جراء الهجمات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، إلى جانب تفاقم مشكلة المياه خاصة في ظل نقص إمدادات الطاقة التي تضعف قدرة السكان على توفير الكميات الكافية والمأمونة من المياه خاصّة في البنايات العالية".

بعض بلديات القطاع تضطر إلى ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، في ظل استمرار أزمة الطاقة والعجز في الكميات المتوفرة من التيار الكهربائي
مركز ميزان


الصرف الصحي

وتواجه عملية معالجة الصرف الصحي في قطاع غزة مشاكل جمة، بحسب التقرير الحقوقي الذي أشار إلى عدم استكمال إنشاء محطات مركزية لمعالجة الصرف الصحي، واستمرار عرقلة سلطات الاحتلال دخول المعدات اللازمة.

وبين أن شبكات ومضخات مياه الصرف وشبكات الطاقة الكهربائية طالها في السنوات الماضية قصف إسرائيلي.

وفي هذا الصدد، نبه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إلى أن بعض بلديات القطاع تضطر إلى "ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة إلى البحر، في ظل استمرار أزمة الطاقة والعجز في الكميات المتوفرة من التيار الكهربائي؛ ما يفاقم من مشكلة تلوّث مياه البحر والشاطئ".

وذكر أن "نتائج تقييم جودة شاطئ محافظات غزة المبنية على الفحص الميكروبيولوجي والتفتيش الصحي، في أيار/مايو الماضي، كشفت عن استمرار تلوّث (30- 40%) من الشاطئ، البالغ طوله (40) كم؛ وهو الأمر الذي يضرّ بالبيئة والصحة العامة وبصحة المصطافين؛ ويتسبب في منع السباحة في المناطق الملوثة".

وطالب التقرير المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لحماية سكان القطاع من كارثة بيئية، وتقديم الدعم في المشاريع البيئية التنموية لا سيما المتعلقة بالنفايات الصلبة، والمياه والصرف الصحي، ومختلف أوجه النظافة العامة.

ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن عدد سكان قطاع غزة بلغ بنهاية العام الماضي نحو 2.2 مليون نسمة يعيشون على رقعة جغرافية تقدر بـ 365 كم مربع فقط.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC