logo
بيئة ومناخ

لماذا كانت الأرض أقرب إلى الشمس في 3 يناير؟

تعبيرية المصدر: istock

في بداية كل عام، تصل الأرض إلى نقطة مهمة في مدارها حول الشمس تُعرف باسم الحضيض الشمسي (Perihelion)، وهي اللحظة التي يكون فيها كوكبنا أقرب ما يكون إلى الشمس خلال السنة.

في عام 2026، حدث الحضيض الشمسي في 3 يناير، عندما تكون الأرض على بُعد نحو 91.4 مليون ميل من الشمس.

ويقع هذا الحدث الفلكي بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الشتوي، ويتغير توقيته قليلًا من عام إلى آخر بسبب عدم التوافق التام بين التقويم الغريغوري ومدار الأرض.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

مناخ 2025.. الأرض تدفع ثمن الانبعاثات بتطرف جوي غير مسبوق

ورغم ما قد يبدو مفاجئًا، فإن الحضيض الشمسي لا يسبب فصول السنة. فعلى الرغم من أن الأرض تكون الأقرب إلى الشمس في أوائل يناير، فإن معظم مناطق نصف الكرة الشمالي تعيش فصل الشتاء.

ووفقا لـ"ناشونال جيوغرافيك"يؤكد العلماء أن العامل الأساسي الذي يحدد الفصول هو ميل محور الأرض بزاوية 23.5 درجة، وليس المسافة بينها وبين الشمس.

خلال دوران الأرض حول الشمس، يميل كل نصف من الكوكب بالتناوب نحو  الشمس أو بعيدًا عنها، ما يؤثر على طول النهار وزاوية سقوط أشعة الشمس، وبهذا كمية الطاقة الشمسية الواصلة إلى سطح الأرض.

كيف يؤثر الحضيض الشمسي في الأرض؟

ومدار الأرض ليس دائريًا تمامًا، بل بيضاوي الشكل، ما يؤدي إلى تغيّر المسافة بينها وبين الشمس على مدار العام. ويُعرف أبعد موضع للأرض عن الشمس باسم الأوج الشمسي (Aphelion)، ويحدث في يوليو، عندما تصل المسافة إلى نحو 94.5 مليون ميل.

وعلى الرغم من أن الحضيض الشمسي يزيد شدة الإشعاع الشمسي الواصل إلى الأرض بنحو 7 في المئة مقارنة بالأوج، فإن تأثيره على درجات الحرارة العالمية يبقى محدودًا.

ويقع معظم هذا التأثير في نصف الكرة الجنوبي، الذي يكون مائلًا نحو الشمس في يناير، إلا أن سيطرة المسطحات المائية الواسعة هناك تقلل من التقلبات الحرارية.

كما يؤثر الحضيض الشمسي في سرعة حركة الأرض في مدارها، إذ تزداد سرعتها عند الاقتراب من الشمس بنحو 2000 ميل في الساعة مقارنة بفترة الأوج، وفقًا لقوانين كبلر للحركة الكوكبية. ويسهم هذا التسارع في جعل فصول معينة أقصر أو أطول ببضعة أيام، حيث يكون شتاء نصف الكرة الشمالي أقصر قليلًا، فيما يطول صيف نصف الكرة الجنوبي بشكل طفيف.

أخبار ذات علاقة

أطول لحظة ظلام في القرن.. كسوف الشمس الأعظم في 2027

أطول لحظة ظلام في القرن.. كسوف الشمس الأعظم في 2027

وعلى مدى زمني أطول، تؤدي التغيرات الدورية في شكل مدار الأرض، المعروفة باسم دورات ميلانكوفيتش، دورًا في التغيرات المناخية الكبرى مثل العصور الجليدية.

ورغم أن الحضيض الشمسي يمر سنويًا دون مظاهر لافتة، فإن العلماء يراقبونه بدقة لأهميته في أبحاث المناخ، وتوجيه الأقمار الصناعية، وتخطيط الرحلات الفضائية، ورصد الكويكبات المحتملة الخطورة، ما يجعله عنصرًا أساسيًا في فهم حركة الأرض داخل النظام الشمسي.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC