ينتظر هواة الفلك ظاهرة فلكية رائعة ستتكرر في نهاية شهر فبراير/شباط المقبل، إذ ستُرى 6 كواكب في سماء الليل في وقت واحد لأسابيع عدة.
تُعرف هذه الظاهرة باسم "موكب الكواكب"، وهي من الأحداث الفلكية النادرة التي لا تتكرر إلا مرات قليلة كل عام.
ويشمل هذا العرض، كواكب عطارد والزهرة والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون، وهي ظاهرة نادرة الحدوث، وقد وقعت آخر مرة في فبراير/شباط 2025.
ويوضح خبراء الفلك أن مراقبة هذا العرض تحتاج إلى تلسكوب لرؤية جميع التفاصيل، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الظاهرة سيحدث عند الغسق، مما يجعل رؤية بعض الكواكب أكثر صعوبة بالعين المجردة.
وسيحظى سكان نصف الكرة الشمالي بأفضل فرصة لمشاهدة عرض الكواكب عند غروب الشمس تقريبًا خلال الأسبوع الأخير من شهر فبراير/شباط.
ورغم جمالية المشهد، فإن رصد الكواكب سيمثل تحديًا للهواة بسبب وجود الشمس جزئيًا وتأثير التلوث الضوئي، ما يتطلب اختيار أماكن رصد بعيدة عن أضواء المدن.
ومع ذلك، يكمن الخبر السار في تجمع عطارد والزهرة وزحل ونبتون معًا على الأفق الغربي قرب غروب الشمس، حيث سيظهر الزهرة وعطارد متجاورين، بينما يقترن زحل ونبتون في موقع قريب؛ ما من شأنه أن يُسهّل رصدها، وهو أمر بالغ الأهمية لهواة مراقبة السماء نظرًا لقصر الفترة الزمنية المتاحة.
في المقابل، سيكون كوكبا المشتري وأورانوس الأسهل رصدًا في السماء لفترة أطول بعد اختفاء الكواكب الأربعة الأخرى تحت الأفق، إذ سيعبر أورانوس سماء الجنوب بمحاذاة كوكب الثور قبل أن يختفي تحت الأفق الغربي بعد منتصف الليل بساعات قليلة، فيما يسلك المشتري مسارًا مشابهًا قرب كوكب الجوزاء.
وتُعد عروض الكواكب ظاهرة نادرة، إلا أن عام 2026 يبدو استثنائيًا بامتياز؛ إذ يُتوقع حدوث 3 عروض كوكبية خلاله.
وبعد عرض فبراير/شباط، سيكون عشاق السماء على موعد مع عرضين إضافيين؛ الأول في أبريل/نيسان (5 كواكب)، والثاني في أغسطس/آب (يضم 6 كواكب)، ما يمنح الجميع فرصًا إضافية للاستمتاع بهذا المشهد الكوني الفريد.