في واقعة بيولوجية مثيرة للدهشة، وضعت أفعى من نوع "بوا قوس قزح البرازيلية" تُدعى "رونالدو" وتبلغ من العمر 14 عامًا، 12 صغيرًا دون أن تتماس مع أي ذكر.
وبحسب "بي بي سي" تعد هذه المرة الثانية التي تحقق فيها هذه الأفعى ظاهرة "الولادة العذرية" في كلية مدينة بورتسموث (COPC)، بعد أن وضعت سابقًا 14 صغيرًا في يونيو 2024.

ظاهرة نادرة
وتُعرف هذه العملية علميًا باسم "التوالد العذري" Parthenogenesis، والتي تحدث عندما يتطور الجنين دون الحاجة إلى تخصيب.
وبينما يشيع التكاثر اللاجنسي بين اللافقاريات مثل الحشرات، فإنه يظل نادرًا للغاية بين الفقاريات.
وأشار بيت كوينلان، فني رعاية الحيوان في الكلية والذي يمتلك "رونالدو" منذ 9 سنوات، إلى أن التوالد العذري سُجل ثلاث مرات فقط في هذا النوع تحديدًا، لكن تكرارها مرتين لنفس الأفعى قد يكون أمرًا غير مسبوق عالميًا.
وصرح كوينلان قائلاً "لقد أجريت الكثير من الأبحاث ولم أجد أي سجل لحدوث ذلك مرتين لنفس الحيوان".
"الولادة المعجزة"
ولاحظ طاقم الكلية علامات الحمل قبل عدة أسابيع، حيث أظهرت "رونالدو" سلوكيات تعشيش كلاسيكية، شملت: تساقطًا زائدًا للجلد، وفقدان الشهية، وتغيرات في السلوك داخل المسكن الزجاجي.
وعزا كوينلان، الذي أنقذ الأفعى من الجمعية الملكية لمنع القسوة على الحيوانات (RSPCA)، هذه الولادات النادرة إلى معايير الرعاية العالية في الكلية، موضحًا أن التوالد العذري يتطلب ظروفًا بيئية "مثالية" لكي يحدث.
ووفر هذا الحدث فرصة تعليمية فريدة للطلاب لمراقبة الصغار النادرين وتعلم مهارات تربيتهم.
وبينما لا يزال العلماء يبحثون في أسباب هذه الظاهرة، يقترح البعض أنها قد تكون "محاولة أخيرة" تطورية للأنثى لنقل جيناتها في غياب الذكور.
ومع اقتراب "رونالدو" من مرحلة "التقاعد"، ستعود قريبًا لعهدة كوينلان الخاصة، تاركة وراءها لغزًا علميًا مذهلًا.