logo
منوعات

دار "أجق باش".. من منزل عائلي إلى متحف سوري شهير (صور وفيديو)

دار "أجق باش"المصدر: وسائل إعلام سورية

تمكنت دار "أجق باش" الأثرية، الواقعة في محافظة حلب السورية، من وضع اسمها على قائمة المتاحف الأكثر شهرة في البلاد، بعد أن كانت في يوم ما منزلاً عائلياً.

وتقع دار "أجق باش" التي كانت يوماً ما منزلاً عائلياً في حي الجديدة شمال غرب المدينة، ويبلغ عمر هذه الدار الأثرية أكثر من 250 عاماً، وتحولت قبل نحو 40 عاماً إلى متحف للفنون والتقاليد الشعبية.

أخبار ذات صلة

مدينة حلب السورية

حلب تنافس روما.. حكاية أشهر مقولة عن تاريخ المدينة الإيطالية

واستضافت دار "أجق باش" الأثرية في محافظة حلب، اليوم السبت، ورشة فنية للرسم بإشراف حركة الفن الحلبي الشعبي، التي اعتادت تنظيم ورشات للرسم الميداني بشكل متواصل، لإعادة صياغة التراث الحلبي برؤية معاصرة.

وحملت الورشة عنوان "أساسيات المنظور"، ونظمتها الحركة التي تُعرّف عن نفسها بأنها حركة فنية لرسم هوية الحضارة الحلبية، لاستقطاب الهواة ورسم رسومات أولية سريعة بالقلم الرصاص من داخل هذه الدار الأثرية.

دار "أجق باش" الأثري

حاسر الرأس

ويعود إنشاء هذه الدار إلى منتصف القرن الـ18، لعائلة "قرة علي" وهو تاجر ثري باعه لرجل تركي عُرف باسم "أجق باش"، كان يعمل في السفارة التركية ونُسب إليه المنزل منذ ذلك الوقت.

وكلمة "أجق باش" تركية الأصل وتعني حاسر الرأس، وسُمي صاحب الدار بهذا الاسم كونه كان يذهب إلى عمله دون أن يلبس غطاء الرأس الذي كان متداولاً بكثرة آنذاك والمعروف باسم "الطربوش".

وبقي هذا البيت محافظاً على اسمه رغم تعدد العوائل التي عاشت فيه من عوائل تركية وسورية، قبل أن يتم إخلاؤه من جميع العوائل إثر استملاكه من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف أواخر سبعينيات القرن الماضي.

وتم بعد ذلك ترميمه كونه من الأبنية الأثرية الواجب الحفاظ عليها بقرار رسمي، وتحوّل عام 1982 إلى متحف مهم في هذه المدينة العريقة التي تضم معالم أثرية بارزة.

دار "أجق باش" الأثري

تفاصيل عميقة

وتتميز الدار بزخارف جذابة ومميزة تُزيّن فناءها الخارجي، وتتألف من دورين علوي وسفلي، وقبو واسع ذي جدران سميكة، وفناء أرضي واسع المساحة تتوسطه بركة ماء تحيط بها أشجار متنوعة ونباتات خضراء زاهية تُضفي جمالاً ساحراً على المكان.

وتضم الدار كغيرها من البيوت الحلبية القديمة، "الإيوان" وهو عبارة عن صالة أو غرفة مرتفعة السقف محاطة بثلاثة جدران، وترتفع أرضية الإيوان حوالي/ 40/سم عن سوية أرضية فناء الدار، ويُستعان بدرج صغير من الحجر ليتمكن الشخص من الدخول إليه.

وتحتوي في دوريها العلوي والسفلي عدة غرف، تتوزع فيها معروضات المتحف الشعبي، وتتميز بأسقفها الخشبية المرتفعة المزخرفة والملونة بألوان لافتة تتداخل معها رسوم وكتابات مميزة.

وضم هذا المتحف قطعًا تراثية تخص العروس من لباس وحلي، ومدًا مصدّفًا وسجادة عجمية بألوان زاهية، وصندوقًا لجهاز العروس، وأواني نحاسية ومدًا عربيًا قرويًا ومنقلًا يُستخدم للتدفئة ومنقلًا لتحضير القهوة العربية، وآلات للتصنيع اليدوي.

دار "أجق باش" الأثري

وبالإضافة إلى ذلك، فقد احتوى المتحف أنواعاً من الأسلحة القديمة من بواريد ورماح وسيوف وخناجر، بالإضافة إلى علب لحفظ مادة البارود، ولباس فرسان محاربين مؤلفة من دروع حديدية وقبعات لحماية الرأس وبعض عدد لزوم تجهيز الحصان.

وضمت إحدى الغرف كرسي الحلاق والطاولة الخاصة به مع أدوات الحلاقة، وغرفة صندوق الدنيا وكانت تتضمن صندوق الدنيا وآلة عرض سينمائية قيمة وآلة تصوير، ومشهد لكراكوظ  وعيواظ، وهما من أشهر شخصيات مسرح الظل التركية.

وتعرّض هذا البيت الأثري خلال سنوات الحرب التي شهدتها سوريا، لدمار كبير وتهديم كارثي إثر النزاعات المسلحة التي شهدتها المدينة وألحقت دماراً واسعاً بكثير من المعالم في البلاد، وخضع على إثر ذلك لعدة عمليات ترميم.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC