حذّر خبراء آثار من تدهور الوضع في المواقع الأثرية بمدينة الرقة السورية، بما في ذلك جامع أبي جعفر المنصور، قصر البنات، السور التاريخي، وباب بغداد، حيث باتت هذه المعالم معرضة لخطر الانهيار نتيجة التصدعات المتزايدة، ما دفع المختصين إلى دق ناقوس الخطر.
وقال سعود العرسان، مدير آثار ومتاحف الرقة، في حديث لتلفزيون "سوريا الآن"، إن التدهور بدأ منذ عام 2013، ووصلت المعالم الأثرية إلى حالة يُرثى لها.
وأضاف أن مديرية الآثار شكلت فرقاً متخصصة لتقييم الوضع وتأمين المتحف ومستودعات الآثار، إلا أن الإجراءات الحالية لا تكفي لحماية هذه المواقع، التي تحتاج إلى عمليات ترميم شاملة وفورية.
وأكد العرسان أن "حال الآثار في الرقة.. مثل حال الرقة"، في إشارة إلى الأضرار الواسعة التي تعرضت لها المدينة خلال السنوات الماضية، والتي شملت الخدمات والمرافق الحيوية.
مسجد أبي جعفر المنصور: شُيّد في عهد ثاني الخلفاء العباسيين، ويبلغ طوله 100 متر وعرضه 98 متراً، ولم يبق منه سوى الجدار الخارجي وواجهة الحرم والمئذنة المبنية في عهد الدولة الزنكية.
قصر البنات (قصر العباسيين): يقع في الجهة الشرقية الجنوبية من المدينة، ويعود للقرن الثاني عشر الميلادي، ولم يتبق منه سوى أطلال ضخمة كانت أكثر ارتفاعاً سابقاً، وفق تقديرات العالم هرزفيلد عام 1907.
باب بغداد: يقع في الزاوية الجنوبية الشرقية للسور الخارجي للمدينة، بعرض 7.57م وارتفاع 5.20م، وتزينه القنطرة ذات القوس المكسور والزخارف والرسوم التاريخية.
سور الرقة الأثري: يبلغ طوله نحو 5 كم، وكانت أبراجه ضخمة، ولم يتبق منها سوى برج واحد خلف باب بغداد، وقد بُني باستخدام "اللبن المجفف" و"الآجر المشوي" لمقاومته العوامل الجوية.