يلجأ العاملون في مجال الطبخ والأفران، في مدينة غازي عينتاب التركية، في شهر رمضان المبارك، لحيلة بسيطة تبقي فطيرة "لحم بعجين" حاضرة على موائد الإفطار بوصفها طبقاً خاصاً بالشهر الفضيل.
وينتشر استهلاك اللحم بعجين على نطاق واسع في تركيا على مدار العام، سيما في "غازي عينتاب" المجاورة لمدينة حلب السورية، والمدرجة على لائحة اليونسكو لـ "شبكة المدن المبدعة" في مجال فن الطهي.
وتتميز فطيرة "لحم بعجين" بعجينتها الرقيقة المقرمشة ذات الشكل الدائري المسحوب بشكل طولي أقرب للمستطيل، مع حشوتها التي تضم بجانب اللحم المفروم إضافات من الخضار والتوابل تختلف من منطقة لأخرى.
لكن تلك الفطيرة يتغير شكلها في شهر رمضان، وتصبح بمسمى جديد مستمد من ذلك الشكل، حيث يطلق عليها "لحم بعجين البندق"، في إشارة للحجم الصغير الذي تصنع منه ويكون شكله دائرياً منتظماً.

ويحضر طبق "لحم بعجين البندق" على موائد الأسر التركية في رمضان بمدينة غازي عينتاب، ويبدو كما لو كان طبقاً جديداً مع ذلك الإقبال الكبير عليه.
وتتكون حشوة "لحم بعجين" الخاصة بغازي عينتاب، من اللحم المفروم والبقدونس والثوم والطماطم والفلفل والتوابل المختلفة التي تخلط جيداً قبل وضعها فوق العجين المرقق بشكله الطولي المعروف أو الدائري الصغير الرمضاني، ومن ثم تخبز الفطيرة عدة دقائق حتى مرحلة "القرمشة".
ويقدم طبق "لحم بعجين" في تركيا، مع اللبن السائل، وبجانبه البقدونس وشرائح الليمون، ويحضر في الوجبات اليومية والاحتفالات والجنازات والنزهات بجانب وجبات الإفطار في رمضان.
وتتميز غازي عينتاب المشهورة بوجباتها المتنوعة، بوجود متحف للطهي، يعرض لزواره مئات الأنواع من أدوات الطهي، وصور أطباق الأطعمة المحلية التي توشك على الاندثار، ومختلف أصناف الكباب والبقلاوة التي تشتهر بها المحافظة.