كشفت رسائل بريد إلكتروني صادرة عن وزارة العدل الأمريكية أن الأمير أندرو، دوق يورك، شارك تقارير تجارية سرية مع المدان في قضايا الاعتداء الجنسي على قاصرات جيفري إبستين خلال فترة عمله كمبعوث تجاري خاص للمملكة المتحدة.
ووفقًا لصحيفة "إندبندنت" تشير الرسائل، التي أُرسلت بعد إدانة إبستين في 2008 بتهمة استغلال قاصر للبغاء، إلى أن أندرو قام بإرسال معلومات حساسة عن زيارات رسمية وفرص استثمارية في دول مثل سنغافورة وهونغ كونغ وفيتنام وأفغانستان.
ومن أبرز هذه الحالات ما جرى في نوفمبر 2010، حين أرسل أندرو تقريرًا بعد خمس دقائق فقط من استلامه من مستشاره الخاص أمير باتيل. وفي عشية عيد الميلاد 2010، أضاف أندرو إبستين في إحاطة سرية حول فرص الاستثمار في محافظة هلمند بأفغانستان.
وتؤكد التوجيهات الرسمية المتعلقة بدور المبعوث التجاري ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات الحساسة، بما في ذلك المعلومات السياسية والتجارية والدبلوماسية، ويستمر هذا الالتزام حتى بعد انتهاء فترة العمل.
علاقة أندرو وإبستين
ونفى أندرو ارتكاب أي مخالفات. وكان قد صرح سابقًا في مقابلة مع "بي بي سي" عام 2019 أنه قطع اتصالاته مع إبستين في ديسمبر 2010، إلا أن رسالة إلكترونية بتاريخ فبراير 2011 أظهرت أنه أخبر إبستين أنه "فكر فيه" بعد زيارة شركة استثمارية خاصة.
وتتضمن الوثائق الحديثة أيضًا صورًا يُزعم أنها تظهر أندرو في منزل إبستين بنيويورك، وتسلط الضوء على علاقته بإبستين وجيسلين ماكسويل. وقد دفع أندرو سابقًا ملايين الجنيهات كتعويض لفيرجينيا جيوفري، التي اتهمته بسوء سلوك جنسي، رغم إصراره على أنه لم يلتقِ بها أبدًا. وبعد كتاب جيوفري والضغط العام، جرد الملك تشارلز أندرو من ألقابه الملكية.
ووسط الجدل، انتقل أندرو من قصر رويال لودج إلى إقامة مؤقتة، في كوخ وود فارم، ضمن ممتلكات ساندريغهام، تمهيدًا للانتقال إلى منزله الجديد، مارش فارم، بحلول أبريل. ويحتفظ أندرو بعقد إيجار لممتلكاته في وندسور حتى أكتوبر، ومن المتوقع أن يُرى أحيانًا في رويال لودج خلال الانتقال.
وأعرب وزير الأعمال السابق فينس كابل عن دهشته من الرسائل، مؤكدًا أنه لم يكن على علم بأن أندرو شارك معلومات استثمارية حساسة عن أفغانستان. ولم يُدلِ قصر باكنغهام بأي تعليق رسمي، بينما تم التواصل مع أندرو للرد على هذه الكشفيات الأخيرة.
وبحسب مطلعين، يثير هذا الكشف مجددًا المخاوف بشأن حكم أندرو وإمكانية المخاطر الناجمة عن مشاركة معلومات حكومية حساسة مع أشخاص سبق إدانتهم بجرائم خطيرة.