logo
منوعات

بين الحب والسياسة.. هكذا يصنع ترامب وميلانيا ذكرى زواجهما الـ21

الرئيس ترامب وزوجته ميلانياالمصدر: فوكس نيوز

كشف تقرير حديث أن خطط الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب للاحتفال بالذكرى الـ21 لزواجه من ميلانيا ترامب، ليلة الخميس، تشكل جزءاً من  إستراتيجية متكاملة لصناعة صورة الرئيس وزوجته، وإظهارهما كمتحكمين في كل تفاصيل حياتهما العامة والخاصة.

أخبار ذات علاقة

المهندس المعماري شالوم بارانيس يقدم خطة المشروع.

الجدل الأكبر في واشنطن.. قاعة "رقص ترامب" بين الملايين والتجاوزات (فيديو)

وبحسب تقرير نشرته "فوكس نيوز"، فإن ترامب وميلانيا التقيا، لأول مرة العام 1998، في نيويورك، وتحولت علاقتهما، لاحقاً، إلى زواج فخم أُقيم، في يناير 2005، في كنيسة إيبيسكوبال في بالم بيتش، تلاه حفل استقبال فاخر في مار إيه لاغو حضره 350 مدعواً. 

وبحسب مصادر، فإن ميلانيا ارتدت فستان زفاف من تصميم كريستيان ديور بقيمة 100 ألف دولار، مكوَّناً من طرحة طويلة مزينة بالخرز، استغرقت خياطتها اليدوية أكثر من 500 ساعة، في مثال صارخ على مدى العناية بالتفاصيل لتصويرها كرمز للفخامة، والسيطرة على الصورة.

أخبار ذات علاقة

"عارضه على الحجم".. ترامب يطيح بمهندس قاعة الرقص العملاقة

أطاحت بالمهندس.. قاعة الرقص العملاقة تثير جدلا في البيت الأبيض (فيديو إرم)

ويعتقد مراقبون أن هذه التفاصيل ليست مجرد ترف أو استعراض، بل أدوات رمزية تستخدمها الإدارة الأمريكية لاستثمار اللحظات الشخصية في بناء سردية عامة تُظهر القوة والسيطرة.

من جهته يستثمر البيت الأبيض، اليوم، هذه التفاصيل بطريقة إستراتيجية؛ ففي الوقت الذي يبدو فيه الحدث احتفالاً رومانسيًا، فإنه يكشف عن قدرة ترامب على دمج الحياة الخاصة بالسياسة العامة، وإبراز صورة الرئيس كقائد متوازن يمكنه إدارة البيت الأبيض، والأسرة، والسياسة الخارجية في آن واحد.

كما أن العشاء المخطط بدقة، والزهور الـ10 آلاف التي زُينت بها قاعة الاحتفال، ووجبات الكافيار، و"كريستال شامبانيا" الفاخرة، كلها جزء من لعبة إعلامية دقيقة تهدف إلى توجيه الانتباه العالمي نحو صورة إيجابية، متحكمة ومهيمنة.

والفيلم الوثائقي الجديد "ميلانيا" يكشف أيضاً كيف يتم توظيف هذه الحياة الشخصية كجزء من الرسائل الإستراتيجية للرئيس؛ فالفيلم، الذي يمتد لـ104 دقائق، يغطي حياة ميلانيا خلال الـ20 يوماً التي سبقت تنصيب ترامب.

هذه النظرة الفاحصة ليست مجرد سيرة ذاتية، بل أداة لتحكم البيت الأبيض في السرد الإعلامي، وتعزيز الصورة العامة للرئيس في الداخل والخارج، من خلال إظهار قدرة الإدارة على التحكم في اللحظات الحاسمة، وإظهار البيت الأبيض كمنصة للسيطرة الإستراتيجية على الأحداث.

ويعتقد المحللون أن الإستراتيجية الإعلامية للبيت الأبيض لا تتوقف عند حد الاحتفال أو الفيلم الوثائقي؛ فمن خلال هذه الأحداث، يتم إرسال رسالة واضحة: ترامب وزوجته قادران على التحكم في كل تفاصيل حياتهما العامة والخاصة، وهو ما يعكس أيضاً فكرة السيطرة على الإعلام والرأي العام. 

وفي الوقت نفسه، يسلّط الفيلم الضوء على التحديات التي تواجه البيت الأبيض في إبراز هذه الصورة؛ فبينما يركز ترامب على الإنجازات السياسية والاقتصادية، يعكس الفيلم كيف يمكن للحياة الشخصية أن تصبح ساحة للصراع الإعلامي، وأداة للرد على الانتقادات، ووسيلة لترسيخ حضور الرئيس على الساحة الدولية، ومن خلال دمج العائلة بالسياسة، يخلق البيت الأبيض سرداً متكاملاً يظهر الرئيس في أبهى صورة، بينما يتحكم في تفاصيل الإعلام العالمية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC