كشف المهندس المعماري المشرف على مشروع إضافة قاعة رقص ضخمة بقيمة 400 مليون دولار إلى البيت الأبيض، أن القاعة الجديدة ستتسع لألف شخص؛ ما أثار جدلاً واسعًا في واشنطن، ليس بسبب ارتفاع التكلفة فحسب، بل لأنه سيعلو على ارتفاع البيت الأبيض نفسه.
وأوضح المهندس شالوم بارانيس أن القاعة ستضم أسقفًا تصل إلى 40 قدمًا، وهو تصميم يختلف عن أي إضافات سابقة للبيت الأبيض، حيث كانت التجديدات التقليدية أقل ارتفاعًا من المبنى المركزي.
وأثناء تقديم المخططات أمام لجنة التخطيط الوطني، تساءل فيل ميندلسون، رئيس مجلس العاصمة واشنطن وعضو اللجنة، عن إمكانية خفض ارتفاع القاعة، معربًا عن قلقه من أن الإضافة قد تطغى على المبنى التاريخي، لكن بارانيس أكد أن تعديل الارتفاع "ممكن" إذا اقتضت الحاجة.
وكشفت البيانات أن القاعة الجديدة، جزء من مجمع الجناح الشرقي الذي يشمل مكاتب للسيدة الأولى، وتجديد مسرح البيت الأبيض، ومطبخًا تجاريًا، ومداخل مبسطة، وعمودين بطابقين يربطان المبنى بالبيت الأبيض.
ووفقًا للمهندس، الهدف من المشروع هو التخفيف من "الضغط التشغيلي المستمر" على البيت الأبيض، كما جرى الحديث عن إضافة مستقبلية متواضعة بطابق واحد إلى الجناح الغربي لإعادة إحساس التناسق العام للتصميم.
ويأتي المشروع في ظل جدل واسع؛ إذ تضاعفت تكلفة البناء لتصل إلى 400 مليون دولار، مقارنة بالتقديرات الأولية؛ ما أثار انتقادات حول كلفة المشروع الضخمة.
من جهتها رفعت "الجمعية الوطنية للحفاظ على المعالم التاريخية"، دعوى ضد إدارة ترامب، متهمةً إياها بالبدء في البناء قبل تقديم المخططات إلى لجنة التخطيط أو الكونغرس؛ ما اعتُبر خرقًا للقواعد المعمول بها بشأن الأراضي الفيدرالية في العاصمة، ورفض القاضي في ديسمبر الماضي إيقاف المشروع على الفور، رغم هذه المخالفات.
بدورها بدأت الإدارة لقاءات مع موظفي لجنتَي التخطيط والفنون الجميلة، وتقول إن ذلك يفي بمتطلبات التخطيط، فيما ستجتمع لجنة الفنون الجميلة في 15 يناير، قبل التصويت على المشروع في 19 فبراير.
وتتهم المعارضة الديمقراطية المشروع بأنه قد يسهّل عمليات النفوذ والمصالح الخاصة داخل الإدارة، خاصة مع تبرعات شركات كبرى مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت للمشروع.
ولم تفصح الإدارة عما إذا كانت قد أزالت أو أطلقت مادة "الأسبستوس" المسرطنة خلال العملية السريعة لهدم الجناح الشرقي في أكتوبر لإفساح المجال للقاعة؛ ما أثار قلقًا صحيًا وقانونيًا إضافيًا.
وبينما تسعى الإدارة للحصول على موافقة سريعة حتى تبدأ أعمال البناء في إبريل، فإن مساعيها تأتي في وقت يزداد فيه الجدل السياسي والقانوني حول تجاوز السلطة والميزانية، في ظل انتقادات واسعة من قبل مسؤولي التخطيط والجمعيات المعنية بالحفاظ على المباني التاريخية.