logo
منوعات

بعد صدمة "الإغلاق المبكر".. المصريون يستعيدون بهجة السهرات الليلية

القاهرة، مصرالمصدر: iStock

رغم تفهم المصريين الكامل لمبررات "الإغلاق المبكر" الذي بمقتضاه تُغلق المولات و"الكافيهات" والمطاعم بداية من التاسعة مساء ترشيدا للكهرباء في ظل أزمة الطاقة العالمية الحالية، إلا أنهم واجهوا في الأيام الأولى لتطبيق القرار صعوبة حقيقية يمكن تفهمها لدى شعب "يدمن" السهر يوميا حتى الساعات الأولى من الصباح.

وتلقب القاهرة تاريخيا بأنها "المدينة التي لا تنام" حيث من المعتاد، قبل القرار، أن تستمر السهرات حتى الضوء الأول من فجر يوم جديد في المقاهى الشعبية، كما يستمر السهر حتى أوقات متأخرة في دور السينما وغيرها من الأماكن.

وانتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي صور الشوارع المظلمة ليلا ومشاهد هرولة الناس وهم عائدون إلى بيوتهم قبيل التاسعة، على نحو أعاد للذاكرة ذكريات سيئة حول حظر التجول في ذروة وباء "كورونا".

شوارع القاهرة المظلمة

ومن الواضح، بعد مرور فترة كافية من صدمة الإغلاق، أن المصريين وجدوا ضالتهم في عدد من البدائل التي تصلح، ولو مؤقتا، لتجاوز الأزمة والحد من أثارها السلبية على المزاج العام والحالة النفسية.

ومن أبرز تلك البدائل: 

ممشى أهل مصر 

يقع على كورنيش نيل القاهرة ويمثل رئة حيوية ومتنفساً حضارياً استثنائياً، ففي ظل الحاجة لمساحات مفتوحة وآمنة، يوفر الممشى بيئة ترفيهية متكاملة تمتد لمسافات طويلة للغاية تتضمن مسارات للمشي والرياضة، ما يسمح باستيعاب تدفقات بشرية مناسبة.

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

وفاة مفاجئة لخطيب "الجمعة" تهز محافظة الشرقية المصرية

ويعد الممشى بمثابة منصة سياحية تجمع بين الاستمتاع بجمال النيل والخدمات العصرية، حيث يضم عشرات المحال التجارية والمطاعم والكافيهات، بالإضافة إلى مسارح مكشوفة ومدرجات تسع آلاف الزوار، ما يخفف العبء النفسي والاجتماعي عن المواطنين في أوقات الأزمات. 

الرحلات النيلية 

الرحلات النيلية

تبدأ تجربة المراكب النيلية الليلية في مصر مع غروب الشمس، سواء على متن "الفلوكة" البسيطة أو السفن السياحية الفاخرة، كملاذ مفضل للباحثين عن البهجة من خلال عروض الرقص والغناء والاستعراضات الفنية.

وتتنوع الأنشطة الترفيهية هنا لتشمل رقصة "التنورة" بألوانها الزاهية التي تأسر القلوب، وعروض الرقص الشرقي في الهواء الطلق عبر مشهد آسر يمنح شعوراً بالحرية والانطلاق ويمزج بين الليل والأضواء والموسيقى الصاخبة، حيث تم استثناء المنشآت السياحية من "الإغلاق المبكر".

شواطئ الإسكندرية 

رغم أن موسم "المصيف" بمدينة الإسكندرية، عروس البحر المتوسط، لم يحن بعد، إلا أن شواطئ المدينة الساحلية شهدت كثافة مفاجئة بعد التطورات الأخيرة، حيث باتت تغص بالمصطافين الذي يسهرون في مواجهة الأمواج الهادئة وهم يتسامرون مع مشروبات دافئة منعشة.

أخبار ذات علاقة

سيارات مسرعة - تعبيرية

"رقصة الموت".. مراهقون يقايضون حياتهم بـ "ترند" على كورنيش الإسكندرية (فيديو)

تبادل الزيارات الاجتماعية 

اختار البعض أن يكون المنزل مقرا للسهرات الاجتماعية من خلال تبادل الزيارات مع أفراد العائلة أو الجيران، معتبرين أن الموقف الحالي ينطبق عليه مقولة "تحويل الأزمة إلى فرصة"، أي أن منع السهرات الخارجية بالمقاهي يمكن تحويله إلى شيء إيجابي من خلال استعادة الدفء العائلي المفقود، لاسيما في عطلة نهاية الأسبوع.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC