الكرملين: تقرير وول ستريت جورنال بشأن تزويدنا لإيران بصور أقمار اصطناعية وتكنولوجيا مسيرات كاذب

logo
منوعات

كيف نحمي صحتنا النفسية زمن الحرب؟

تعبيريةالمصدر: 29sec

على وقع التوترات العالمية المتصاعدة، سواء كنا نتابعها عبر نشرات الأخبار أو نرقبها عن بعد من وراء النوافذ، يمكن أن تتحول الحرب إلى "ندوب" غائرة على جدار الروح وطيور سوداء تسرق سلامنا النفسي واتزاننا الانفعالي، ما لم نتنبه إلى الأمر.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن التعرض المستمر لمشاهد العنف والدمار يؤدي إلى اضطرابات حادة على مستوى التماسك الداخلي للفرد، لكن تبني ما يطلق عليه المختصون "استراتيجيات صمود" يخفف من هذه الآثار والتداعيات بشكل كبير.

فخ الأخبار.. استنزاف دائم 

هنا تبرز الخطوة الأولى في رحلة الحفاظ على التوازن النفسي عبر  تنظيم عملية تلقي واستهلاك المعلومات، حيث يميل الناس إلى متابعة الأخبار  بكثافة على مدار الساعة في زمن الحروب كآلية دفاعية للشعور بالسيطرة، إلا أن "التعرض التراكمي" للمشاهد القاسية يؤدي إلى ما يسمى نفسيا بـ "الصدمة الثانوية". 

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

كيف تحمي أطفالك من القلق النفسي أثناء الحروب؟

على هذه الخلفية، تنصح "الجمعية النفسية الأمريكية" بتحديد أوقات معينة لمتابعة المستجدات من "مصادر موثوقة" فقط، وتجنب المقاطع العشوائية على وسائل التواصل الاجتماعي التي تعتمد على الإثارة، ما يساعد في تقليل مستويات الكورتيزول ومنع الدخول في حالة استثارة عصبية دائمة.

والهدف هنا ألا يتحول التعرض الدائم للأخبار إلى "فخ للاستنزاف النفسي"، حيث يسعى الفرد للبحث المستمر عن "يقين" وسط  فوضى المعلومات، وهو بحث قد يورّث شعوراً بالعجز وفقدان السيطرة، فالأخبار غير الموثوقة قد تتحول إلى "إدمان قهري" يتغذى على الفضول والمخاوف ويستهلك الطاقة ويهدد الروح المعنوية.

الروتين اليومي.. حياتنا كما نعرفها 

أيضا لابد من الحفاظ على بعض أنشطة الروتين اليومي، مهما كانت بسيطة أو محدودة، مثل مواعيد الوجبات وطقوس العناية الشخصية، أو حتى ترتيب المكان، فمن شأن هذا السلوك أن يرسل إشارات للدماغ بأن الحياة لا تزال تحت السيطرة إلى حد ما، كما أن نمط المعيشة كما نعرفه لم يختف بعد. 

أخبار ذات علاقة

عائلة سيمبسون

انهيار الوظائف وانتشار الأوبئة والحروب.. "سيمبسون" يتنبأ بسنة مرعبة

في هذا السياق، تلعب الروابط الاجتماعية دوراً لافتا، فالحديث مع المقربين ومشاركة المخاوف والبوح بما يعترينا من قلق يخفف من حجم الضغوط العصبية، ويُشعر الفرد بأنه ليس وحيداً في مواجهة الخطر.

آليات تفريغ الانفعال.. تجنب الصدمة

وتشدد الدكتورة نهال مجدي رفاعي، استشاري الصحة النفسية، على أهمية اتباع ما يسمى "آليات التفريغ الانفعالي" بهدف التخفيف من القلق والضغوط عبر عدة وسائل متنوعة يمكن أن نجملها في ممارسة تمارين التنفس العميق وتمارين الاسترخاء العضلي على نحو يساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

 كما تنصح  في حديثها مع "إرم نيوز" بممارسة أي نشاط حركي رياضي متاح، أو حتى الكتابة للتعبير عن المشاعر وتدوين الخواطر حيث تساهم "الفضفضة الورقية" في معالجة الصدمات وتقليل حدة الأفكار المزعجة والمخيفة.

وتبرز هنا نقطة مهمة لا يلتفت إليها كثيرون وتتمثل في ضرورة قبول المشاعر المضطربة كما هي، فالشعور بالخوف أو حتى الإحساس بالعجز، أو ربما الغضب، كلها ردود أفعال طبيعية ولا داعي لإنكارها أو محاولة قمعها، حتى لا تظهر لاحقا وتسبب أذى قوياً في صورة اضطراب ما بعد الصدمة.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC