logo
منوعات

كيف تحمي أطفالك من القلق النفسي أثناء الحروب؟

تعبيرية المصدر: istock

تلعب الأسرة دورًا محوريًا في احتواء مشاعر الخوف والقلق التي تتركها الحروب والأزمات في نفوس الأطفال، الذين غالبًا ما يجدون أنفسهم أمام عالم يبدو أقل أمانًا مما كانوا يعتقدون.

وفي هذا الإطار، شرحت الأخصائية النفسية والتربوية لانا قصقص، في حديثها لموقع "فوشيا" دور الأسرة بإعادة شعور الأمان للطفل وكيفية التعامل مع مخاوفه.

شعور الأمان أولًا

تشير قصقص إلى أن أول ما يحتاجه الطفل في أوقات الأزمات هو الإحساس بالأمان، سواء جسدياً أو عاطفياً. فالإحساس بأن هناك بالغين قادرين على حمايته ورعايته يمثل حجر الزاوية لصحته النفسية.

ولتعزيز هذا الشعور، تنصح الأخصائية بالحفاظ على روتين يومي ثابت، وتقديم معلومات مبسطة تناسب عمر الطفل حول الأحداث الجارية، ما يمنحه استقراراً نسبياً وسط الضغوط والتغيرات المحيطة.

أخبار ذات علاقة

منصات التواصل الاجتماعي

لحماية الأطفال.. "التحقق من العمر" قبل استخدام منصات التواصل

 خطوات عملية لتعزيز الأمان

توضح قصقص أن التفاصيل الصغيرة قد تحدث فرقاً كبيراً، وتشمل:

  • الحضور العاطفي للأهل: الاستماع للطفل بإنصات وتطمينه باستمرار.
  • الروتين اليومي: مواعيد النوم والدراسة والأنشطة اليومية تمنح الطفل إحساساً بالثبات.
  • الحد من التعرض للأخبار الصادمة: تقديم شرح مبسط مع الحد من الوقت أمام الشاشات.
  • الأنشطة التعبيرية: الرسم، اللعب، والمشاركة في أعمال عائلية بسيطة تساعد على تفريغ التوتر وتحسس السيطرة على حياته اليومية.

علامات القلق والخوف عند الأطفال

توضح الأخصائية أن بعض الأطفال قد يظهر عليهم القلق بشكل مباشر أو غير مباشر، وتشمل العلامات:

  • اضطرابات النوم والكوابيس.
  • الخوف من الابتعاد عن الوالدين.
  • عصبية زائدة أو انسحاب اجتماعي.
  • فقدان الاهتمام بالأنشطة المفضلة أو البكاء لأسباب بسيطة.
  • أعراض جسدية مثل الصداع أو آلام البطن أو التعب المستمر.
  • التعبير عن المخاوف من خلال اللعب أو الرسومات، حيث تعكس الرموز المستخدمة ما يشعر به الطفل.

أخبار ذات علاقة

أبطال مسلسل لعبة وقلبت بجد

كاتبة "لعبة وقلبت بجد": مسلسلي أنقذ الأطفال من مخاطر "روبلوكس"

كيفية التعامل مع مخاوف الطفل

تشدد قصقص على أن السماح للطفل بالتعبير عن مشاعره ليس ضعفا، بل قوة، مشيرة إلى خطوات عملية:

  • فتح باب الحوار باستمرار وتشجيع الطفل على مشاركة أفكاره ومخاوفه بحرية.
  • الاستماع بهدوء واحتواء مشاعره دون نقد أو التقليل من شعوره.
  • استخدام الأنشطة التعبيرية مثل الرسم أو اللعب لتسهيل التعبير عن القلق والخوف.

وفي حال تجاوز القلق قدرة الأسرة على التعامل معه، تنصح الأخصائية باللجوء إلى الدعم النفسي المتخصص، مشيرة إلى الجمعيات التي تقدم خدمات مجانية أون لاين، مثل جمعية مفتاح الحياة، لتقديم الدعم النفسي للأطفال أثناء الأزمات.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC