القائم بأعمال وزير العدل الأمريكي: يُعتقد أن مطلق النار كان يستهدف ترامب
نجح علماء روس في فك لغز غذائي عمره مئات الملايين من السنين، بعد العثور على بقايا "وجبة أخيرة" محفوظة داخل معدة أحد أضخم الكائنات المفترسة التي عاشت على الأرض قبل نحو 260 مليون عام، وفقاً لدراسة نشرت في مجلة "هيستوريكال بيولوجي".
بدأت القصة من موقع "كوتيلنيتش" الأحفوري الشهير في منطقة كيروف الروسية، أحد أغنى المواقع عالمياً ببقايا كائنات العصر البرمي، حيث أعادت فرق البحث دراسة هيكل عظمي لكائن مفترس يُعرف باسم "فياتكوسوخوس سوميني".
لكن المفاجأة كانت فيما لم يكن ظاهرًا للعيان، وهو بقايا فريسة محفوظة داخل تجويف بطنه منذ عصور سحيقة.
وخلال تجهيز الهيكل لعرض جديد في متحف فياتكا لعلم الحفريات، لاحظت الباحثة أولغا ماسيوتينا وجود شظايا عظمية غير مألوفة داخل البطن. وبعد تحليل دقيق، تبيّن أنها تعود إلى زواحف صغيرة تُعرف باسم "إيميروليتر ليفيس"، ما شكّل أول دليل مباشر على طبيعة غذاء هذا المفترس القديم.
اللافت أن هذه البقايا لم تكن مجرد عظام متناثرة، بل جاءت ضمن كتلة متحجرة تمثل محتويات الجهاز الهضمي، مع تفاصيل دقيقة في البنية والزخارف العظمية ساعدت العلماء على تحديد هوية الفريسة بدقة.
هذا الاكتشاف يغيّر فهم العلماء لسلوك هذا الكائن؛ إذ يشير إلى أنه لم يكن صياداً متخصصاً في فرائس ضخمة فقط، بل كان "مفترساً مرناً" يتغذى على كائنات بأحجام مختلفة؛ ما يعكس قدرة عالية على التكيف في بيئة مليئة بالتحديات.
الدراسة، التي نُشرت في مجلة علمية متخصصة، تفتح الباب أمام فهم أعمق لسلاسل الغذاء في العصور القديمة، وتمنح العلماء فرصة نادرة للنظر داخل "معدة التاريخ" حرفياً، واكتشاف ما كانت تأكله هذه الوحوش التي حكمت الأرض قبل ظهور الديناصورات بوقت طويل.