"وام": الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل مع 20 صاروخا باليستيا و37 طائرة مسيرة قادمة من إيران
بالنسبة لكثير من الناس، فإن ظهور عنكبوت داخل المنزل لا يُعد حادثة عابرة، بل لحظة توتر حقيقية. فبعضهم يتجمد في مكانه، وآخرون يطلبون المساعدة فوراً للتخلص منه، بينما يمزح البعض بأن أسهل حل هو مغادرة المنزل. هذا الشعور المختلط بين الخوف والاشمئزاز لم يعد مجرد رد فعل مبالغ فيه، إذ كشفت دراسة علمية حديثة عن تفسير له.
فقد ركز فريق من الباحثين في جامعة نبراسكا–لينكولن على ظاهرة شائعة يصعب تفسيرها، وهي "تجنب النظر إلى العناكب".
ودرس العلماء كيفية تفاعل انتباه الإنسان البصري عند رؤية هذه الكائنات، ليكتشفوا أن الأمر ليس مجرد عادة شخصية، بل نمطاً سلوكياً واضحاً. إذ يميل الناس إلى تأخير النظرة الأولى للعنكبوت، وينظرون إليه لمدة أقصر، ويعودون لمشاهدته مرات أقل مقارنة بكائنات أخرى مشابهة.
الدراسة التي نُشرت في مجلة Frontiers in Arachnid Science اعتمدت على تحليل حركة العين لدى 118 طالباً جامعياً عُرضت عليهم صور لعناكب وحشرات مفصلية أخرى في بيئات طبيعية. وقاس الباحثون الوقت الذي استغرقه المشاركون لتثبيت نظرهم على الصورة أول مرة، ومدة النظر إليها، وعدد مرات العودة إليها.
وأظهرت النتائج أن العناكب نادراً ما تكون أول ما يجذب الانتباه، وحتى عندما تقع عليها النظرة، فإنها لا تحتفظ بها طويلاً مثل غيرها من الكائنات.
لكن التحليل كشف تفصيلاً لافتاً، فبمجرد أن تقع العين على العنكبوت، قد تجذب بعض التفاصيل الانتباه، مثل وضعية الجسم أو وجود شبكة العنكبوت أو الأنياب. ويرى الباحثون احتمالين لذلك، إما أن هذه التفاصيل أكثر لفتاً للنظر بصرياً، أو أنها توحي بأن العنكبوت أقل تهديداً، مثل تلك التي تبقى ثابتة على شبكتها أو تحرس بيضها.
وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة حول "رهاب العناكب"، التي تشير إلى نمط نفسي يسمى "المراقبة ثم التجنب". فالأشخاص الذين يخافون من العناكب ينظرون إليها أولاً بدافع الحذر، ثم يحاولون تجنبها بسرعة.
ويؤكد الباحثون أن فهم ما يجذب أو ينفّر نظر الإنسان قد يساعد في تطوير أساليب نفسية أفضل لعلاج الخوف من العناكب، وربما يساهم أيضاً في تحسين علاقة البشر بهذه الكائنات التي تلعب دوراً مهماً في التوازن البيئي.