الرئيس الإيراني يعلن مقتل الوزيرين في حكومته إسماعيل خطيب وعزيز نصير زاده
عاد "ثعبان الشجر الأفريقي" Boomslang، وهو ثعبان شجري يعيش في مناطق أفريقيا جنوب الصحراء، إلى دائرة الاهتمام العلمي بسبب سُمّه الفريد شديد الخطورة، رغم طبيعته الخجولة وميله لتجنب البشر.
وعلى عكس الأفاعي ذات الأنياب الأمامية مثل الكوبرا، ينتمي ثعبان الشجر الأفريفي إلى فئة الأفاعي ذات الأنياب الخلفية، حيث يقع جهاز حقن السم في الجزء الخلفي من الفك. ومع ذلك، يتمكن من فتح فمه بزاوية تصل إلى 180 درجة، ما يتيح له توجيه لدغة فعّالة عند التهديد أو الإمساك به.
ماذا يفعل سمه للبشر؟
وتكمن خطورة هذا الثعبان في سُمّه الدموي (الهيموتوكسيك)، الذي يسبب حالة تُعرف باسم Venom-Induced Consumptive Coagulopathy، حيث يؤدي إلى خلل خطير في آلية تخثر الدم داخل الجسم.
ويعمل السم على تنشيط عوامل التخثر بشكل مفرط، ما يؤدي إلى تكوّن جلطات دقيقة منتشرة، تستنزف قدرة الجسم على التجلط، وتسبب في النهاية نزيفًا داخليًا وخارجيًا حادًا.
وقد تظهر على المصابين أعراض مثل نزيف من اللثة والأنف والعينين، إضافة إلى نزيف داخلي خطير في الأعضاء الحيوية، خاصة الدماغ.
ويكمن الخطر الأكبر في أن الأعراض قد تتأخر في الظهور لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة، ما يمنح المصاب شعورًا زائفًا بالأمان.
وفاة بطيئة
وفي حال عدم تلقي العلاج، قد يؤدي التسمم إلى وفاة بطيئة خلال أيام، بينما قد تحدث الوفاة سريعًا خلال 24 ساعة في الحالات الشديدة.
ومن أبرز الحالات الموثقة، وفاة عالم الزواحف كارل باترسون شميت عام 1957 بعد تعرضه للدغة من هذا النوع.
ورغم توفر مصل مضاد فعّال، يؤكد الخبراء أن التدخل الطبي السريع يظل العامل الحاسم في إنقاذ حياة المصابين.