أصدرت هيئة محلفين في سانتا مونيكا حكمًا مدنيًّا بإدانة الممثل والكوميدي الأمريكي بيل كوسبي بتهمة تخدير واغتصاب دونا موتسينجر، وأمرت بدفع تعويضات مالية تصل إلى 19.25 مليون دولار، بعد أكثر من نصف قرن على وقوع الحادثة في عام 1972.
وجاء الحكم وفقًا لصحيفة "ميرور" بعد جلسة استماع استمرت ثلاثة أيام فقط، حيث أمرت هيئة المحلفين كوسبي بدفع 17.5 مليون دولار كتعويض عن الصدمة النفسية السابقة، بالإضافة إلى 1.75 مليون دولار عن المعاناة النفسية المستقبلية التي قد تتعرض لها الضحية.
ويأتي السماح لموتسينجر بمقاضاة كوسبي نتيجة تعديل حديث لقانون التقادم في ولاية كاليفورنيا الخاص بجرائم الاعتداء الجنسي، بينما لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان كوسبي سيتمكن من دفع التعويضات، في حين أعلنت محاميته جينيفر بونجان نيتها استئناف الحكم.
وخلال المحاكمة، لم يُدل كوسبي بشهادته للدفاع عن نفسه، واكتفى في تسجيل فيديو بالإجابة عن سؤال حول علاقته بموتسينجر قائلًا: "لا أتذكر إن كنت فعلت ذلك أم لا؟".
وحسب الشكوى التي صدرت للمرة الأولى عام 2023، التقت موتسينجر بكوسبي أثناء عملها كنادلة في منطقة خليج سان فرانسيسكو، ودُعيت إلى حضور عرضه الكوميدي في مسرح سيركل ستار بمدينة سان كارلوس.
وهناك، شعرت بالغثيان بعد تناولها ما اعتقدت أنه حبة أسبرين، لتفقد وعيها وتستيقظ لاحقًا في منزلها مرتدية ملابسها الداخلية فقط.
وتشير الشكوى إلى أن هذه الواقعة وقعت في الليلة نفسها التي سجل فيها كوسبي ألبومه الأكثر مبيعًا "داخل عقل بيل كوسبي".
قد يتم أيضًا الحكم على كوسبي بدفع تعويضات إضافية عقابية، استنادًا إلى "الخبث والقمع والاحتيال" الذي ارتكبه، فيما ينفي كوسبي مرارًا وتكرارًا ارتكاب أي اعتداء ويؤكد عبر محاميه أنه مستهدف بسبب شهرته.
ويُذكر أن كوسبي مُدان سابقًا في بضع قضايا اعتداء جنسي: ففي 2018 أُدين باغتصاب أندريا كونستاند وحُكم عليه بالسجن من ثلاث إلى عشر سنوات قبل أن تُنقض إدانته لاحقًا لأسباب إجرائية، وفي 2022 أُدين بالاعتداء الجنسي على جودي هوث عام 1975، وحصلت الضحية على تعويض قدره 500 ألف دولار.