وثّقت الفنانة الكويتية ابتسام العصفور، موروثات شعبية شهيرة، بلوحات تشكيلية شاركتها بمعرض فني، قُدّمت فيه لوحات وصور لـ 23 فنانا شاركوا أعمالهم المتنوعة ما بين التصوير والنحت.
وعرضت الفنانة التشكيلية ثلاث لوحات في "ملتقى الصالحية التشكيلي" بدورته الأولى، وخلّدت فيها موروثات لبلادها، في أحدث مشاركة فنية لها في توثيق معالم وعادات وتقاليد بلادها الذي بدأته منذ ثلاثة عقود.
واستلهمت الفنانة ابتسام مواضيع لوحاتها، التي استخدمت فيها الألوان الزيتية، من الحياة الاجتماعية والبادية، وضمت ثلاث لوحات، وهي: "قهوة بوناشي، أفق الحرية، رحلات البحث عن الفقع- الكمأة".

وقدّمت شرحاً للوحاتها، وقالت "إن اللوحة الأولى ترمز لواحدة من مقاهي الكويت الشعبية التي شكّلت جزءاً أساسياً من المشهد اليومي قديماً، وكانت تشهد نقاشات مختلفة حول أوضاع البلاد من قبل الرجال الذين كانوا يجتمعون فيها".
وأوضحت في حديثها لصحيفة "الراي" الكويتية، "بأن اللوحة الثانية التي ضمت مجموعة من طيور النورس المحلّقة في السماء، ترمز للانطلاق والتحرّر واتساع الأفق".

ورصدت اللوحة الثالثة رحلات البر الشتوية التي يخرج فيها الكويتيون بعد مواسم المطر للبحث عن الفقع، ما يشير إلى علاقة الإنسان بالبيئة الصحراوية.

وتتسم لوحات الفنانة ابتسام باستلهام مواضيعها من التراث وأسلوب الحياة الكويتي، بما في ذلك المعالم الأثرية والشخصيات الكويتية الشهيرة والبارزة والأزياء التقليدية والمهن والطقوس الشعبية.
وأُدرجت عدد من لوحات ابتسام في دليل المعلم لمادة التربية الفنية للمرحلة المتوسطة للصف السادس، في خطوة لافتة تُعد تكريماً لها بإدراج لوحاتها في كتاب مدرسي.
وتنتمي الفنانة ابتسام التي ظهر حبها للرسم منذ الصغر، إلى المدرسة الواقعية الانطباعية، وطوّرت نفسها بهذا المجال من خلال دراسة الفن على يد كبار الفنانين في الكويت، وهي عضو في جمعية التراث الكويتية.
وبدأت مسيرتها في الرسم عام 1996، وشاركت خلال سنوات ممارستها لهذا الفن في عدة معارض، ومنها معرض "أيام كويتية" الذي أقيم في مكتبة الكويت الوطنية عام 2018، ومعرض "ذاكرة الأصوات" عام 2019، ومعرض "هنا الكويت" عام 2023.
وحازت ابتسام على جوائز عدة، واستُخدمت لوحاتها في تقويم البنك التجاري الكويتي لعام 2021، وتقويم جمعية التراث الكويتية لعام 2022.