مكتب نتنياهو: رئيس الوزراء وقع على انضمامه عضوا في مجلس السلام خلال لقائه بروبيو
بعد رحلة استمرت قرابة ثلاثة عقود، يستعد مستكشف بريطاني للعودة إلى منزله في مدينة هال، بعد أن قطع آلاف الأميال سيرا على الأقدام في واحدة من أطول المغامرات الفردية في العالم.
ويعود المظلي السابق كارل بوشبي إلى مسقط رأسه بعد 28 عاما من انطلاق رحلته التي بدأت في أكتوبر 1998، وكان يعتقد حينها أنها لن تستغرق أكثر من 12 عاما، قبل أن تتحول إلى مسار طويل مليء بالمخاطر والتحديات غير المتوقعة.
وخلال رحلته التي امتدت لنحو 58 ألف كيلومتر، واجه بوشبي الغابات الاستوائية المليئة بالتماسيح والأناكوندا، وتعرض للسرقة والاحتجاز والترحيل، كما نجا من الغرق وتحمّل الجوع ولدغات الحيوانات، وقضى 57 يوما في سجن روسي، في مغامرة بدأت بسبب رهان طائش في إحدى الحانات.
المستكشف البالغ من العمر 56 عاما أعلن وفقا لصحيفة "ميرور"، أنه قرر أخيرا العودة إلى هال، متوقعا الوصول إلى المدينة بحلول شهر سبتمبر المقبل، مؤكدا أن لحظة العودة ستكون شديدة التأثير عليه.
وقال بوشبي: “ما زلت أتذكر مغادرتي منزل والدتي في هال في أكتوبر 1998، والعودة عبر الطريق نفسه ستكون لحظة مؤثرة للغاية”، مشيرا إلى أن المدينة تغيّرت كثيرا عمّا كانت عليه حين غادرها، لكنه لا يزال يعتبرها نقطة البداية الحقيقية لرحلته.
وأوضح أن رحلته، وإن كانت انطلقت رسميا من أقصى جنوب أمريكا الجنوبية، إلا أن خطواتها الأولى بدأت فعليا من شوارع هال، حيث وثّقت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لحظة وداعه لعائلته وسيره في الحي الذي يعود إليه اليوم بعد سنوات طويلة.
وفي إطار رحلته التي حملت اسم “رحلة جليات”، سبح بوشبي عبر بحر قزوين، وسار على قدميه في قارتي أمريكا وآسيا، وبدأ مغامرته الكبرى من تشيلي، ساعيا لأن يصبح أول شخص يسير عبر طريق متصل حول العالم.
ومن بين أخطر المحطات التي مرّ بها، كانت مغامرته في فجوة دارين، المنطقة الوعرة التي تربط بين أمريكا الوسطى والجنوبية، حيث وصفها بأنها “وسط منطقة حرب”، في ظل انتشار عصابات المخدرات والطبيعة القاسية.
ويمتد ممر دارين بين بنما وكولومبيا لمسافة نحو 60 ميلا، ويُعد من أخطر طرق الهجرة في العالم، نظرا لتضاريسه الصعبة التي تشمل الجبال والغابات المطيرة، فضلًا عن المخاطر الأمنية والطبيعية مثل الفيضانات، والحشرات السامة، والتماسيح، والجرائم المنظمة.
كما استعاد بوشبي واحدة من أكثر لحظات الرحلة رعبا، عندما عبر مضيق بيرينغ بين المحيط الهادئ والمحيط المتجمد الشمالي، حيث واجه دبا قطبيا، قائلًا: “أنت في عالم شديد الخطورة، وقد تفقد حياتك خلال عشرين دقيقة فقط إذا ارتكبت خطأ واحدا”.
بهذه العودة، يطوي كارل بوشبي فصلا استثنائيا من المغامرة الإنسانية، ليعود إلى النقطة التي بدأت منها رحلة وُصفت بأنها واحدا من أكثر التحديات الجغرافية قسوة في العصر الحديث.