وسط أجواء احتفالية، تم تكريم عدد من نجوم الفن ضمن فعاليات الدورة الـ 74 من مهرجان المركز الكاثوليكي المصري للسينما، برئاسة الأب بطرس دانيال، وذلك داخل قاعة "النيل للآباء الفرنسيسكان"، والذي يعد إحدى أقدم الفعاليات السينمائية في المنطقة.
ومن أبرز المكرمين أمينة خليل، ريهام عبد الغفور، أحمد غزي، محمد الصاوي، إلى جانب مدير التصوير مازن المتجول، والمونتيرة غادة جبارة والسيناريست مجدي صابر، تقديرًا لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم المتنوعة.

كما منحت إدارة المهرجان جائزة "الريادة السينمائية" لكل من سماح أنور ورياض الخولي وخالد الصاوي، في خطوة لاقت تفاعلًا واسعًا داخل القاعة، نظرًا لقيمة الأسماء المكرمة وتاريخها الفني الممتد.
وشهدت لحظة تكريم الصاوي تفاعلًا مؤثرًا، إذ عبّر عن امتنانه للجمهور قائلًا إنه "كان يعاني صحيًّا في الدورة السابقة ولم يكن قادرًا على الحركة بشكل طبيعي، بينما عاد هذا العام بصحة أفضل بفضل دعم محبيه ودعواتهم".
واعتمدت اللجنة العليا للمهرجان 6 أفلام للمسابقة الرسمية من أصل 38 فيلمًا عُرِضت تجاريًّا خلال العام، وهي: "6 أيام"، "سنو وايت"، "ضي"، "هابي بيرث داي"، "فيها إيه يعني؟"، و"ودخل الربيع بيضحك".

وتترأس لجنة تحكيم الدورة الحالية المخرجة كاملة أبو ذكري، والتي تضم في عضويتها عددًا من الأسماء البارزة في مجالات الإخراج والتمثيل والموسيقى والكتابة، من بينهم أشرف عبد الباقي وسلاف فواخرجي ومريم نعوم.
وأكد الأب بطرس دانيال أن "ما يميز كل دورة من دورات المهرجان هو قائمة المكرمين"، مشيرًا إلى أن "الدورة الحالية تشهد تكريم أسماء بارزة تركت بصمة واضحة في الوسطين الفني والثقافي، بما يعكس تقدير المهرجان لمسيرتهم وإسهاماتهم".
وفي ما يتعلق بمشاركة أعمال المنصات الإلكترونية، أوضح أن "لائحة المهرجان شهدت تعديلًا يسمح بقبول الأفلام التي تُعرض حصريًّا عبر المنصات الرقمية دون أن تُطرح في دور العرض السينمائي، إيمانًا بأهمية إتاحة الفرصة أمام أعمال تتمتع بجودة فنية عالية، بشرط استيفائها للمعايير الفنية والإنسانية المعتمدة."
وأشار، في تصريحات إعلامية، إلى أن "عملية اختيار الأفلام تخضع لمعايير دقيقة، إذ لا يتم قبول الأعمال التي تفتقر إلى العناصر الفنية المتميزة، حتى وإن حملت رسائل أخلاقية، موضحًا أن شرط المشاركة يقوم على الجمع بين القيمة الفنية والبعد الإنساني".

وعن تشكيل لجنة التحكيم، أوضح "دانيال" أن "اختيار الأعضاء يتم عبر لجنة متخصصة يرأسها بنفسه، مع الحرص على اختيار أسماء لا علاقة لها بالأعمال المشاركة تجنبًا لأي تضارب في المصالح."
وأضاف أن "بعض التحديات قد تظهر أحيانًا نتيجة اختلافات شخصية بين الأعضاء، إلا أنه يتم التعامل معها بحكمة لضمان سير العمل بشكل منظم"، مؤكدًا "أن لجنة التحكيم تتمتع باستقلال كامل في قراراتها، دون أي تدخل في نتائجها أو الجوائز الممنوحة".
واختتم بالإشارة إلى أن "المهرجان يُنظَّم بإمكانات محدودة، مع الاعتماد على دعم الرعاة والمعلنين"، مؤكدًا أن " الحدث لا يسعى إلى منافسة أي مهرجان آخر، بل يهدف إلى تقديم صورة ثقافية وفنية مشرّفة لمصر، مع الحفاظ على طابعه كاحتفالية فنية ذات روح إنسانية"، وفق تعبيره.