تشتهر ثعابين الأنف الخنزيري بسلوك دفاعي فريد يجعلها من أكثر الزواحف إثارةً للدهشة، إذ تتظاهر بالموت عند شعورها بالخطر، لتفادي المفترسات مثل الراكون، الأبوسوم، الطيور الجارحة وأنواع أخرى من الثعابين.
خلال هذا التمثيل، تسطح الثعابين رأسها ورقبتها، وتتدحرج على ظهرها، وقد تتقيأ أو تتبرز، أحيانًا مع تدلي لسانها، لإقناع مفترساتها بأن لا طعام فيها.
تنتمي هذه الثعابين إلى جنس Heterodon، وتضم ثلاثة أنواع موطنها أمريكا الشمالية: ثعبان الأنف الخنزيري السهلي، الجنوبي، والشرقي الأكبر حجمًا، الذي قد يصل طوله إلى 127 سنتيمترًا تقريبًا.
وتُعرف هذه الأنواع بأنوفها المقلوبة وحراشفها الوجهية، ما يساعدها على البحث عن فريستها في التربة وأوراق الشجر.
تتغذى أفاعي الأنف الخنزيري الشرقية بشكل رئيسي على الضفادع، خصوصًا ضفدع الأرض، لكنها تأكل أيضًا الزواحف الصغيرة، الطيور، الأسماك، والسلمندرات. تمتلك أنيابًا خاصة بحقن السم في الضفادع، ما يحيد دفاعها الطبيعي بالنفخ لتبدو أكبر حجمًا، مع التأكيد على أن سمها غير ضار للبشر ونادرًا ما تلدغهم.
تتنوع ألوان هذه الأفاعي بين الرمادي، البيج، الزيتوني، والبرتقالي، وتنشط نهارًا ضمن نطاق جغرافي محدود يصل إلى حوالي 50 هكتارًا، مع إمكانية السباحة عبر الأنهار للبحث عن الطعام أو الشركاء. موسم نشاطها يمتد من أبريل إلى أكتوبر، قبل دخولها في سبات شتوي خلال الأشهر الباردة.
ورغم براعة هذه الثعابين في التمثيل، إلا أن أفعى Natrix tessellata تُعرف أيضًا بعروضها الدفاعية اللافتة، مما يجعل عالم الزواحف ميدانًا غنيًا بسلوكيات غير متوقعة للدفاع عن النفس.