منوعات

لماذا ننسى ذكرياتنا الجميلة؟ إليك الفرق بين ذاكرة الإنسان والحاسوب

تعبيريةالمصدر: iStock

كشفت دراسة علمية حديثة عن تفسير جديد لظاهرة نسيان بعض الذكريات المشتركة، مؤكدة أن الأمر لا يرتبط بضعف الذاكرة أو امتلاء الدماغ بالمعلومات، بل يعود إلى طبيعة عمله كـ"نظام فلترة" معقّد.

وأوضح الباحثون أن الدماغ لا يعمل كوسيط تخزين تقليدي يشبه القرص الصلب، بل كـ"مصفاة" انتقائية تقوم بترشيح كمّ هائل من المعلومات اليومية. فمع مرور الإنسان بمئات المواقف والأحداث يومياً، يصبح من الضروري أن يختار الدماغ ما يستحق الحفظ لتجنب الإرهاق العصبي. 

أخبار ذات صلة

أغاني المراهقة - تعبيرية

"ذروة الذكريات".. السبب العلمي وراء تأثرنا بأغنيات المراهقة

الانتباه الانتقائي

وبيّنت الدراسة أن عدم تذكّر بعض الأحداث التي يتشاركها الآخرون يعود إلى عدة عوامل، أبرزها "الانتباه الانتقائي"، حيث لا يتم تخزين الحدث إذا لم يحظَ بتركيز كافٍ أثناء وقوعه. كما أشارت إلى أن بعض الذكريات قد لا تتكوّن بشكل كامل فيما يُعرف بـ"الترميز الضعيف"، ما يعني أنها لم تُحفظ أساساً في مراكز الذاكرة.

وأضافت أن الذكريات التي لا يتم استرجاعها أو التحدث عنها تتلاشى تدريجياً، نظراً لغياب التعزيز المستمر، وهو ما يفسر اختفاء بعض التفاصيل مع مرور الوقت.

وفي مقارنة مع الحاسوب، أكدت الدراسة أن الدماغ لا يخزّن المعلومات بشكل ثابت، بل يوزّعها على شبكة من الخلايا العصبية، ويعيد بناءها عند كل محاولة تذكّر، الأمر الذي قد يؤدي إلى اختلاف الروايات بين الأشخاص حول الحدث ذاته.

ورغم أن التقديرات تشير إلى سعة هائلة للدماغ البشري، فإن التحدي الحقيقي يكمن في القدرة على استرجاع المعلومات، حيث قد تبقى بعض الذكريات كامنة وتعود للظهور بفعل محفزات مثل  الروائح أو الموسيقى.

أخبار ذات صلة

تعبيرية

الذكريات بين "الحفظ والكبت".. علاجات ذهنية مبتكرة

وخلصت الدراسة إلى أن الحفاظ على الذكريات الجميلة يتطلب وعياً وانتباهًا أثناء عيش اللحظة، إضافة إلى إعادة استحضارها ومشاركتها بشكل مستمر لتعزيز بقائها في الذاكرة.
 
 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC