تزداد فوضى الألعاب في المنازل بشكل سريع، خصوصًا عندما يملك الأطفال الكثير من الخيارات. وبهذا الخصوص تقترح ليزي آسا، مدربة الأبوة لموقع "بيرنتس" حلاً مبتكرًا يسمى "جيوب اللعب" (Play Pockets) لتشجيع اللعب المستقل وتقليل الفوضى.
وتعتمد فكرة جيوب اللعب على وضع مجموعات صغيرة من الألعاب المفضلة للطفل في أماكن يقضي فيها الأهل وقتهم، بدلاً من تخصيص غرفة ألعاب كاملة. وبهذه الطريقة، يشعر الأطفال بالأمان بالقرب من البالغين الموثوق بهم؛ ما يسمح لهم باللعب بحرية وبناء الثقة بالنفس. وفقًا لآسا، يتيح وجود الطفل بالقرب من الأهل استثمار طاقته في اللعب بدلاً من إدارة مشاعر الانفصال.
وتتمثل طريقة إعداد جيب اللعب في اختيار الألعاب التي يعرف الطفل استخدامها جيدًا، وإضافة لعبة مميزة للاهتمام الشخصي، ووضع المجموعة في مكان عملي. فعلى سبيل المثال، يمكن وضع مجموعة صغيرة من مكعبات اللعب جانب مكتب أحد الوالدين، لتكون مرئية وقابلة للاستخدام فورًا دون انتظار أو تجهيز.
وتؤكد الدكتورة مارسي آتكينز، أخصائية علم نفس الأطفال، أن جيوب اللعب مفيدة للأطفال الصغار الذين يفضلون البقاء بالقرب من البالغين؛ إذ تساعدهم على اللعب بشكل مستقل مع شعورهم بالأمان. كما أنها تعزز اللعب الذي يقوده الطفل؛ ما ينمي الثقة بالنفس، والتحمل للإحباط، والصبر، حيث يحل الأطفال مشكلات اللعب بأنفسهم.
وبالإضافة إلى ذلك، تفيد جيوب اللعب الأهل، حيث تمنحهم فرصة لالتقاط بعض الدقائق لأنفسهم، مثل تناول القهوة، أو أخذ دش سريع، أو ممارسة تمارين قصيرة؛ ما يخفف الضغط النفسي ويعزز شعورهم بالقيمة الذاتية.
وتساعد جيوب اللعب أيضًا في تقليل الفوضى، إذ تحد من كمية الألعاب المتاحة في آن واحد، ما يسهل على الأطفال التركيز والإبداع، ويساعد الأهل على التخلص من الألعاب غير المستخدمة.
وعند توزيع الألعاب بشكل مدروس بين عدة أماكن صغيرة، يمكن ملاحظة الألعاب المفضلة التي يعود الطفل إليها باستمرار، وبالتالي التخلص من الألعاب الزائدة بشكل طبيعي.
باختصار، "جيوب اللعب" ليست مجرد وسيلة لتنظيم الألعاب، بل أداة لتعزيز استقلالية الأطفال، وزيادة تركيزهم، وتخفيف الضغط عن الأهل، مع تقليل الفوضى في المنزل.