خرجت السيدة الأولى الأمريكية ميلانيا ترامب عن صمتها لتنفي علناً مزاعم ربطتها بالملياردير الراحل جيفري إبستين، في خطوة مفاجئة أعادت تسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات ميلانيا، الخميس، خلال ظهور غير معلن في البيت الأبيض، دون توضيح مسبق لأسباب إعادة فتح هذا الملف في هذا التوقيت، ما أثار تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية حول خلفيات الخطوة.
وأكدت السيدة الأولى بشكل قاطع عدم وجود أي علاقة لها بإبستين، قائلة إن “الأكاذيب التي تربطني به يجب أن تتوقف اليوم”، معتبرة أن من يروج لهذه الادعاءات “يفتقر إلى المعايير الأخلاقية والتواضع والاحترام”.
وأوضحت ميلانيا أن صوراً ومزاعم “مضللة ومفبركة” يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ سنوات، مشددة على أنها “لم تكن على علم بأي من الجرائم التي ارتكبها إبستين، ولم تكن متورطة أو مشاركة بأي شكل من الأشكال”.
وأضافت: “لم أكن على متن طائرة إبستين، ولم أزر جزيرته الخاصة، ولم يتم اتهامي أو إدانتي بأي جريمة مرتبطة بالاتجار الجنسي أو إساءة معاملة القاصرين”.
وفي تطور لافت، دعت السيدة الأولى الكونغرس الأمريكي إلى عقد جلسة استماع علنية للناجين من اعتداءات إبستين، مؤكدة ضرورة “منح الضحايا فرصة للإدلاء بشهاداتهم تحت القسم”.
ويأتي هذا التصريح في وقت بدأ فيه الاهتمام الإعلامي يتراجع تدريجياً عن الحرب التي يقودها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران، ما يرجح أن يعيد هذا الملف الشائك إلى واجهة النقاش السياسي مجدداً.
وتوفي إبستين عام 2019 داخل أحد السجون الفيدرالية أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي بقاصرين، في قضية لا تزال تلقي بظلالها على النخبة السياسية والاقتصادية في الولايات المتحدة، رغم نفي ترامب مراراً أي صلة له بتلك الجرائم.