تحدثت الفنانة السورية شكران مرتجى عن مشاركتها في مسلسلي "اليتيم" و"عيلة الملك" في موسم دراما رمضان الماضي، مؤكدة أن الاختلاف الجوهري بين الشخصيتين كان دافعًا رئيسًا لظهورها في عملين دفعة واحدة.
وأوضحت شكران مُرتجى في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز" أن شخصية "سندس" في "عيلة الملك" وما جمعها من علاقة عاطفية جدلية بـ"مراد"، بسبب فارق العمر الكبير بينهما، تعكس نماذج واقعية موجودة في المجتمع، وإن اختلفت الظروف.
"ديبة أكثر تعقيدا"
وأشارت شكران إلى أن شخصية "ديبة" في مسلسل "اليتيم" كانت أكثر تعقيدًا، خاصة من حيث الشكل والحالة النفسية التي عاشتها وانعكست على المشاهدين على شاشة التلفزيون، إذ قالت إن الظروف القاسية التي عاشتها في عزلة الحياة البرية ومواجهتها ظروفًا قاسية وأحداثًا عنيفة في حياتها شكلت ملامحها التي ظهرت بها في سياق القصة الدرامية.

وأضافت مُبينة أنها كانت متخوفة من ردود الفعل حول شخصية "ديبة" منذ طرح الملصق الدعائي الخاص بها في مسلسل "اليتيم"، نتيجة التباين في آراء الجمهور، إلا أن هذه النظرة تغيرت مع صدور العمل وتطور الأحداث.
وأكدت حرصها الشديد مع مخرج العمل تامر إسحق على بناء الشخصية التمثيلية على الصعيد النفسي بعيدًا عن الحكم على الشكل والمظهر الخارجي الخاص بالدور التمثيلي فقط.
العشق الممنوع في "عيلة الملك"
وفيما يتعلق بجدل العشق الممنوع بين "سندس" و"مراد" في مسلسل "عيلة الملك"، أوضحت شكران مُرتجى أنها واجهت انتقادات كبيرة في بداية عرض الحلقات الأولى من العمل، معتبرة أن الجمهور غالبًا ما يرفض العلاقات غير التقليدية وغير المنطقية دون التعمق في دوافعها، وفق تعبيرها.
وأكدت أنها لا تسعى إلى تبرير هذا النوع من العلاقات، بل لتسليط الضوء عليه كظاهرة موجودة فعليًا في الواقع الحياتي، مشيرة إلى أن ثمة ازدواجية نظرة مجتمعية مُتباينة عندما تكون المرأة أكبر سنًا من الرجل مقارنة بالعكس عندما يكون مقبولًا في حالات ارتباط رجل مُتقدم في العمر بفتاة صغيرة.

وأكدت أن دافع الأمومة كان حاضرًا بقوة في الشخصيتين التمثيليتين في مسلسلي "اليتيم" و"عيلة الملك"، حيث شكّل محورًا أساسيًا في قراراتهما داخل الأحداث.
كما لفتت إلى أن الإشادات التي تلقتها عن الدورين انعكست إيجابيًا عليها، مؤكدة على تقبلها للنقد الموضوعي وحرصها على التعلم منه من أجل التصحيح في خطواتها الفنية المُقبلة، فيما تُشدد على رفضها للنقد الشخصي القائم على الإساءة أو التجريح، دون الانجرار وراء الرد أو التعليق على أي إساءة تتعرض لها.
الدراما السورية تتعافى
وعن واقع وأوضاع الدراما السورية في عام 2026 ورؤيتها للتطورات المُصاحبة لها، أكدت شكران مُرتجى أن الدراما السورية لا تزال في مرحلة التعافي رغم حضورها القوي في موسم دراما رمضان الماضي.
وأشارت إلى أن الجمهور هو الحكم الأول والأخير في تقييم الأعمال الفنية، موضحة أن استعادة الدراما السورية لمكانتها الطبيعية تحتاج إلى وقت طويل، بعد سنوات من مرض عضال أصابها، ما يجعلها بحاجة إلى سنوات مماثلة للتعافي واستعادة مكانتها الطبيعية، بحسب تعبيرها.
وفي ختام حديثها، أوضحت شكران أنها تأخذ فترة راحة حاليًا، مشددة على أنها أصبحت الآن أكثر انتقائية لأدوارها القادمة.