تصاعدت وتيرة الجدل على منصات التواصل الاجتماعي عقب مواصلة أحمد سعد حملاته الترويجية لألبومه الجديد "الألبوم الحزين"، الذي طُرح قبل أيام، معتمدًا أسلوبه الفكاهي المعتاد، وذلك بالتزامن مع انتشار شائعات حول وفاة هاني شاكر، الذي يخضع حاليًا للعلاج في حالة صحية حرجة داخل مستشفى فوش بفرنسا.
وانطلقت موجة الانتقادات مع استمرار نشاط سعد الترويجي دون صدور أي تعليق أو رسالة دعم علنية منه تجاه هاني شاكر، في وقت سارع فيه عدد من نجوم الوسط الفني إلى التعبير عن تضامنهم والدعاء له، ومتابعة تطورات حالته الصحية.
ويكتسب هذا الموقف حساسية خاصة بالنظر إلى انتماء الفنانين إلى كيان مهني واحد هو نقابة المهن الموسيقية، التي تتولى بدورها توضيح مستجدات الحالة الصحية للفنان، لا سيما وأن شاكر سبق أن شغل منصب النقيب قبل أن يخلفه مصطفى كامل.
وتزايدت حدة الانتقادات مع تداول تعليقات من الجمهور حول الدعم السابق الذي أبداه شاكر إلى زميله أحمد سعد الذي ينتمي إلى جيل فني آخر، حيث عبّر شاكر في مناسبات سابقة عن تقديره لأسلوب سعد، واصفًا إياه بخفة الظل والروح الإيجابية، وهو ما أضفى بُعدًا إضافيًا على الانتقادات الحالية، الأمر الذي اعتُبر غيابًا لمبادلة الدعم في ظرف صحي حرج يمر به الفنان هاني شاكر.

وجاءت بعض التعليقات مباشرة وحادة ضد أحمد سعد، مستنكرة استمرار حالة المرح، التي يظهر بها في منشوراته، بالرغم من حساسية التوقيت وتزامنه مع شائعة وفاة هاني شاكر، التي جرى نفيها رسميًا.
في المقابل، لم يصدر عن سعد أي رد مباشر على الانتقادات أو محاولة لاحتواء الجدل، ما أبقى النقاش مفتوحًا حول حدود الفصل بين الترويج الفني والواجب الإنساني، خصوصًا في وقت الأزمات، ما يُعيد طرح تساؤلات حول مسؤولية الفنانين في مراعاة السياق العام، ومدى تأثير سلوكهم الرقمي في تشكيل الرأي العام.
يُذكر أن الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وُصفت بالحرجة والخطيرة إثر تعرضه لفشل تنفسي مفاجئ، استدعى وضعه على أجهزة التنفس الصناعي، وفق ما أعلنته نادية مصطفى، عضو مجلس إدارة النقابة، التي دعت الجمهور إلى تكثيف الدعاء له، في ظل استمرار تلقيه العلاج داخل المستشفى الفرنسي، في تصريحات سابقة لـ "إرم نيوز".