كاتس: سيتم تدمير جميع المنازل في القرى القريبة من الحدود في لبنان
أصدرت المحكمة العليا في إسبانيا حكماً يُعدّ تحولاً في التعامل مع قضايا الاعتداء الجنسي، حيث اعتبرت أن تقبيل يد شخص دون موافقته يُصنَّف كاعتداء جنسي، وليس مجرد تحرش في الشارع.
وجاء الحكم لتأييد إدانة رجل أقدم على تقبيل يد امرأة دون رضاها في محطة حافلات في ألكوبينداس، إحدى ضواحي مدريد، حيث قام بإشارتها لمرافقته وعرض المال عليها، في واقعة اعتبرتها المحكمة انتهاكاً صريحاً لسلامتها الجسدية.
وحاول محامو المدعى عليه وفقا لـ"الديلي ميل"، إعادة تصنيف الفعل على أنه تحرش، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، مؤكدة أن أي تماس جسدي بطابع جنسي، حتى وإن بدا بسيطاً، يخرج عن نطاق التحرش ويُعد اعتداءً جنسياً.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم "تصرف بقصد انتهاك سلامتها الجنسية"، مشيرة إلى أن الفعل تضمن "محتوى جنسياً واضحاً وانتهاكاً لخصوصية الضحية".
وقضت المحكمة بإلزام الرجل بدفع غرامة مالية تتجاوز 1280 جنيهاً إسترلينياً، وفق العقوبة الأصلية الصادرة بحقه.
وتُعد إسبانيا من الدول الرائدة في تشديد قوانينها المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي، إذ أدخلت تعديلات في عام 2022 اشترطت الموافقة الصريحة على أي أفعال جنسية، في خطوة طالبت بها منظمات حقوقية وناجيات من العنف.
ويأتي هذا الحكم في سياق نقاش واسع شهدته إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد قضية رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم السابق، لويس روبياليس، الذي أدانته محكمة إسبانية في عام 2025 بتهمة الاعتداء الجنسي، على خلفية تقبيله لاعبة المنتخب جيني هيرموسو دون رضاها خلال مراسم التتويج بكأس العالم للسيدات 2023.
وقضت المحكمة حينها بفرض غرامة مالية عليه، إلى جانب منعه من الاقتراب من هيرموسو أو التواصل معها لفترة محددة، في قضية أثارت جدلاً واسعاً محلياً ودولياً، وأدت إلى موجة انتقادات حادة انتهت باستقالته من منصبه.
وكان روبياليس قد دافع عن نفسه خلال جلسات المحكمة، مؤكداً أن القبلة تمت "بموافقة"، إلا أن المحكمة رفضت روايته، معتبرة أن ما جرى كان اعتداءً جنسياً، خاصة أن هيرموسو أكدت في شهادتها أنها لم تمنح أي موافقة.