أثارت سيدة سورية تُدعى هبة منكش تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، عقب ظهورها في مقطع مصوّر يوثق لحظات ركضها في الشارع باتجاه منزل الفنانة السورية الراحلة هدى شعراوي، فور علمها بخبر مقتلها على يد خادمتها داخل منزلها في حي باب الشريجة بالعاصمة دمشق.
وخلال المقطع، صرّحت منكش متأثرة بدموعها بأن الفنانة الراحلة هي والدتها، قبل أن تخرج لاحقًا الفنانة السورية تماضر غانم لتؤكد أن السيدة السورية ليست ابنتها، ما فجّر حالة من الجدل والتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي.
وتبيّن لاحقًا أن السيدة التي ظهرت في المقطع ليست ابنة الراحلة، بل تُدعى هبة منكش، تربطها بالفنانة هدى شعراوي علاقة صداقة وعِشرة قديمة تعود إلى طفولتها، منذ أن كانت في الثامنة من عمرها، حيث كانت الراحلة تتردد إلى محل تجاري يملكه والدها لشراء الأقمشة، بحسب روايتها.
وأكدت هبة منكش، في تصريحات إعلامية لاحقة، أنها ليست ابنة الفنانة الراحلة، موضحة أن العلاقة التي جمعتهما كانت علاقة إنسانية وأسرية وثيقة امتدت لسنوات طويلة، ما جعلها تضع الراحلة في مقام والدتها، وفق تعبيرها.
وقالت منكش، على هامش مراسم التأبين، إنها علمت بخبر مقتل هدى شعراوي عبر فيسبوك، معربة عن أملها في تلك اللحظة بألا يكون الخبر صحيحًا، وأضافت أنها تعرضت لانهيار فور تأكدها من الخبر، ما دفعها للركض مسرعة باتجاه شقة الراحلة في حي باب الشريجة.
وأوضحت أنه عند وصولها إلى منزل هدى شعراوي، علمت أنه تم نقلها إلى مستشفى المجتهد، مشيرة إلى أنها واصلت الركض باتجاه المستشفى لتكون بجانبها، دون أن تدرك أن هناك من كان يوثق تلك اللحظات المصورة، على حد قولها.
وبيّنت منكش حجم العلاقة الإنسانية العميقة التي جمعتها بالراحلة، قائلة إن هدى شعراوي أطلقت اسم "هبة" على ابنة حفيدها أحمد تيمنًا باسمها، مؤكدة أن رحيلها شكّل فاجعة شخصية كبيرة وترك حزنًا عميقًا في داخلها، بحسب تعبيرها.
ويُذكر أن الفنانة السورية هدى شعراوي لقيت مصرعها في جريمة قتل مروعة داخل منزلها في حي باب الشريجة بدمشق، حيث قادت التحقيقات السلطات الأمنية السورية إلى إلقاء القبض على خادمتها، المتهمة بارتكاب الجريمة.
ورحلت شعراوي عن عالمنا في 29 يناير/كانون الثاني الماضي عن عمر ناهز 87 عامًا، تاركة خلفها إرثًا فنيًا غنيًا بعشرات الأعمال، وسط حالة من الغضب والاستنكار في الأوساط الفنية السورية إزاء الجريمة التي أودت بحياتها.