أعلنت السلطات المصرية عن قرب إطلاق "شريحة المحمول الآمنة" للأطفال، بالتوازي مع صياغة قانون جديد يفرض عقوبات رادعة على شركات التكنولوجيا العالمية التي تخفق في تطبيق معايير التحقق من السن، وذلك ضمن استراتيجية شاملة لحماية "الأمن القومي الرقمي" للأجيال الجديدة.
وكشف النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات، أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سينتهي من إجراءات إطلاق الشريحة الجديدة خلال شهرين بحد أقصى، وأن فكرة الشريحة تعتمد على تزويد الوالدين بـ"كود سري" يمنحهم صلاحيات مطلقة.
ويمكن للوالدين تحديد التطبيقات والمواقع المسموح لأبنائهم بزيارتها فقط، وإدارة الوقت حيث سيتم ضبط عدد ساعات الاستخدام اليومي وقطع الخدمة تلقائيًّا بعدها، ودراسة حلول تقنية لمنع تحايل الأطفال عبر شبكات "الواي فاي".
إلى ذلك يجهز البرلمان المصري حاليًّا صياغة قانون يفرض مواد عقابية رادعة على شركات التكنولوجيا العالمية التي تفشل في تطبيق معايير التحقق من السن.
وكشفت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إستراتيجية شاملة تتألف من خمسة محاور تنفيذية، تستهدف صياغة واقع رقمي جديد وأكثر أمانًا.
وتألفت تلك المحاور الخمسة من التحقق الإجباري عن طريق وضع آليات تقنية للتأكد من عمر المستخدم قبل دخول المواقع والألعاب، والحجب الفوري وإغلاق الألعاب الرقمية التي تحرض على العنف أو السلوكيات الضارة.
إلى ذلك إلزام المنصات الدولية بتفعيل "وضع الأمان" تلقائياً للأطفال، مواجهة التحديات والمحتوى المتشدد الذي يظهر دون طلب من الأطفال، ودمج مفاهيم السلامة الرقمية في المناهج الدراسية لبناء وعي ذاتي لدى النشء.