كشفت استشارية علم النفس الرقمي وعضو الهيئة العليا لتكنولوجيا المعلومات في مصر الدكتورة نيفين حسني، عن رؤيتها لقرار وزارة الصحة والسكان المصرية، قبل أيام، بإطلاق مبادرة "صحتك سعادة" للعلاج من الإدمان الرقمي.
وقالت في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز" إن الخطوة بالغة الأهمية، تعكس إدراك الدولة أن الألعاب الإلكترونية وإدمان الإنترنت قضية صحية حقيقية، وليست مجرد سلوك عابر أو مشكلة أسرية محدودة.
وأضافت أن المبادرة تشمل وجود عيادات متخصصة لتحليل وتشخيص حالات الاستخدام المفرط، وتحديد المسؤوليات ووضع خطط علاج مناسبة لكل حالة، ما تراه يُعد مؤشراً واضحاً على تبني مقاربة علمية لمواجهة الظواهر السلبية في الفضاء الإلكتروني، على حد قولها.
وأكدت الدكتورة نيفين حسني أنه يجب أن تتضمن المبادرة التشخيص المبكر، وإجراء فحوصات دقيقة، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية على أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة دوليًا، فضلًا عن إطلاق حملات توعية للتعريف بالمخاطر وسبل الوقاية.
كما أشارت إلى قرب تدشين منصة صحية وطنية لدعم جهود العلاج من إدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية وتعزيز خدمات المتابعة.
وشددت على أن تحقيق الأثر الفعلي للعيادات يتطلب التوسع في نقاط الكشف، وتوفير علاج نفسي سلوكي مدعوم بأدلة علمية، وعلى رأسه العلاج السلوكي المعرفي، الذي أثبت فعاليته في علاج أنماط الإدمان المزمن.
كما أكدت ضرورة توفير دعم مستمر بعد التشخيص لمنع الانتكاس، مع إشراك الأسرة والمجتمع في رحلة التعافي، انطلاقًا من أن الإدمان الرقمي لا يقتصر أثره على الفرد فحسب، بل يمتد إلى سلوكاته اليومية ومحيطه الأسري والاجتماعي بأسره.
وبحسب وسائل إعلام محلية، أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية إطلاق مبادرة "صحتك سعادة" وبدء تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الدولة على حماية الأطفال والمراهقين من مخاطر الإدمان الرقمي، خاصة بعد القرار الرسمي بإغلاق منصة روبلوكس Roblox، وطرح المسلسل الدرامي "لعبة وقلبت بجد" قبل القرار، بما يعكس توجهًا تدريجيًا للتعامل مع الظاهرة وصولًا إلى تعافي الأبناء وضمان سلامتهم النفسية.
وتستهدف المرحلة الأولى علاج إدمان الإنترنت والفضاء الرقمي عبر ستة مستشفيات تغطي نطاقات جغرافية واسعة تشمل القاهرة الكبرى، والدلتا، ووجه بحري، والصعيد.
ومن المقرر تخصيص عيادة أسبوعية بكل مستشفى، تعمل يوم الأربعاء من كل أسبوع، بما يضمن إتاحة الخدمة لشريحة كبيرة من المواطنين.