كشف المخرج المصري أحمد البنداري عن الدوافع الفنية التي جذبته لإخراج تجربة المسلسل الإماراتي "لحظات مسروقة" في موسم دراما رمضان الجاري، مؤكدًا أنه العمل الدرامي الأول الذي يتولى فيه مهمة الإخراج لمسلسل تلفزيوني، بعد مسيرة سينمائية قدم خلالها عددًا من التجارب، من بينها فيلم "السيستم"، إلى جانب فيلم "فيزا"، الذي لم يُعرض حتى الآن.
وأكد المخرج أحمد البنداري في تصريحات خاصة لـ "إرم نيوز" أن مسلسل "لحظات مسروقة" قُدم برؤية سينمائية تمزج بين أدوات الصورة السينمائية وإيقاع الدراما التلفزيونية، واصفًا التجربة بأنها "إمساك بالعصا الفنية من المنتصف".
وأوضح أن البناء السردي للمسلسل جعل من كل حلقة عملًا قائمًا بذاته، أقرب إلى فيلم سينمائي مستقل ضمن نسيج درامي متصل، بحسب تعبيره.
وتحدث المخرج عن اندماج الكوادر المصرية والعربية في أعمال فنية مشتركة، معتبرًا أن حضور الخبرات المصرية في الدراما العربية يعكس جودة هذه الكوادر وتأثير الفن المصري عربيًا، مُشيرًا إلى أن هذا التداخل يمنح الأعمال نكهة خاصة ويُعد امتدادًا طبيعيًا للمزيج الفني العربي، بما يعزز من ثراء التجربة الدرامية المشتركة.
وأضاف أن استقراره في العاصمة الإماراتية أبو ظبي منذ سنوات، وعمله في مجال صناعة الإعلانات التجارية، قرّباه من المشهد الفني الإماراتي، وجعلاه أكثر فهمًا لخصوصيته، مُشددًا على أن الفن لغة جامعة تتجاوز الحدود، وتوحد الشعوب والثقافات في إطار تعبيري واحد، على حد قوله.
وأوضح البنداري أن من أبرز الرسائل الفنية التي يحملها "لحظات مسروقة"، تسليط الضوء على الأنا والأنانية، في طرح درامي يستند إلى فكرة أن النفس البشرية قد تنقاد إلى نزعاتها السلبية، بما يفضي إلى نتائج كارثية، مُعتبرًا أن هذه المضامين شكلت دافعًا رئيسًا لمشاركته في تجربة وصفها بالمتميزة.
كما أشاد البنداري بالأداء التمثيلي والتعبيري البارع لجميع الممثلين المشاركين في العمل، لا سيما سميرة أحمد، وأحمد الجسمي، وعبدالله بن حيدر ومحمد الدوسري، مؤكدًا أن كواليس التصوير اتسمت بروح من التناغم والتلاحم الفني، حرصًا على تقديم عمل يليق بالمشاهد الإماراتي والعربي.
وفي ختام حديثه، شدد المخرج المصري على قوة الدراما التلفزيونية الإماراتية على مدار السنوات الأخيرة، مبينًا أنها واصلت تقديم أعمال لافتة في مواسمها المختلفة، في ظل سعي صُنّاعها إلى تطوير أدواتهم وطرح قصص ملامسة للواقع في قوالب فنية متنوعة، تقوم على تحقيق المتعة الفنية وترسيخ الحضور الدرامي الإماراتي على الساحة العربية، وفق تعبيره.