دخل الحظر الذي فرضته أستراليا على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عامًا حيز التنفيذ الشهر الماضي، ما أثار حالة من الارتباك والتوتر بين المراهقين والأهالي.
في منزل عائلة سورتينو في ملبورن، كانت صوفيا، 13 عامًا، تواجه صعوبة في التكيف مع الحظر، بينما حاولت والدتها ماري، 47 عامًا، التوازن بين دعم قرار الحكومة وحماية نفسية ابنتها من الإدمان الرقمي.
ورغم أن الحظر استهدف منصات مثل فيسبوك، إنستغرام، سناب شات، تيك توك، يوتيوب وغيرها، إلا أن التطبيق العملي أظهر ثغرات كبيرة، وفقا لـ"الديلي ميل".
بعض الحسابات لم تُغلق، بينما لجأ المراهقون إلى منصات بديلة، أو خدعوا آليات التحقق من العمر، ما حول الحظر إلى تجربة فوضوية بدلاً من حماية رقمية فعالة.
وتحدث مراهقون آخرون عن محاولتهم خداع الخوارزمية لجعلها تعتقد أنهم أكبر سناً من خلال البحث عن وسائل منع الحمل والرحلات الجوية والسفر وحتى دور الرعاية.
وأكدت ماري أن الأطفال لم يشعروا بفائدة الحظر كما كان يُروج له، بل واجهوا شعورًا بالضياع وانقطاع التواصل مع أصدقائهم.
وقالت: "الأطفال سيكونون أفضل نفسيًا دون وسائل التواصل، لكن النجاح يتطلب خطة دقيقة، وتعليمهم الاستخدام المسؤول، وليس مجرد منع شامل".
كما أظهرت استقصاءات محلية أن 73% من الأطفال ما زالوا قادرين على الوصول إلى حساباتهم، بينما فقد بعضهم الوصول جزئيًا أو كليًا، ما يعكس محدودية فعالية الإجراءات دون متابعة دقيقة.
التجربة الأسترالية تعتبر درسًا مهمًا للمشرعين حول العالم، بما في ذلك المملكة المتحدة، حيث تؤكد أن أي حظر على الإنترنت للأطفال يحتاج إلى تنفيذ دقيق، رقابة مستمرة، وتعليم رقمي تدريجي، لتجنب فوضى وانعكاسات سلبية على الصحة النفسية والمجتمع الرقمي للمراهقين.