الاتحاد الأوروبي: علينا الاستعداد لاضطرابات طويلة الأمد في الأسواق نتيجة لحرب إيران

logo
منوعات

"نور العين".. مكالمة هاتفية غيرت مسيرة عمرو دياب الفنية

عمرو دياب المصدر: إنستغرام

كشف الناقد والمؤرخ الموسيقي المصري مصطفى حمدي عن كواليس أغنية "نور العين" التي يعتبرها كثيرون بمثابة العمل الأشهر في مسيرة عمرو دياب والتي ساهمت ولو بجزء بسيط في تغيير شكل "الأغنية الشبابية العربية"، منذ صدورها عام 1996. 

وأوضح أن وراء خروج الأغنية إلى النور قصة لافتة، حيث إنها من تلحين المطرب والموسيقار الليبي ناصر المزداوي الذي اعتاد التلحين لنفسه، لكن تعاونه مع عمرو في هذا العمل حقق نجاحا استثنائيا منقطع النظير.

وأضاف في دراسة نشرها عبر صفحته بموقع "فيسبوك" أن "عماد، شقيق عمرو، كان على معرفة بالمزداوي، وفي أحد لقاءاتهما سمع لحن الأغنية على كلمات ليبية، فأخبر عمرو به، فلم يتردد الأخير لحظة واتصل بالمزداوي، وسمع منه اللحن عبر الهاتف، وفي اليوم التالي كان في الاستوديو يضع اللمسات الأولى على الأغنية ليسجلها ويضمها للألبوم".

أخبار ذات علاقة

عمرو دياب وابنته جنا في إحدى الحفلات

"AI ستايل"؟.. جنا عمرو دياب في أغنية جديدة و"الهضبة" يتفاعل (فيديو)

ولفت الناقد المصري إلى أنه "ما لا يعرفه كثيرون أن ناصر المزداوي لم يصغ لحن الأغنية فقط، بل شارك فعليًا في صياغة بنيتها الهارمونية عبر عزف النغمات الأساسية على الجيتار، وهي نقطة شديدة الأهمية في فهم العمل".

وأشار إلى أن "الجيتار لم يكن مجرد آلة مصاحبة، بل هو العمود الفقري للأغنية، ولهذا أصر دياب على تواجد المزداوي في الاستديو أثناء تسجيل الأغنية وأن يشرف بنفسه على العزف".

وأضاف مصطفى حمدي قائلا: "المزداوي هو ابن تجربة مبكرة مزجت الجيتار بالأغنية العربية في ليبيا منذ السبعينات، وبالتالي حين وصل بهذا المزج إلى القاهرة، لم يكن بالنسبة له تجربة جديدة، بل هو امتداد طبيعي لمشروع بدأه منذ سنوات بعيدة".  

وحول نشأة ناصر المزداوي، أوضح حمدي أنه وُلد في طرابلس عام 1950، ودرس الموسيقى العربية في معهد "جمال الدين الميلادي"، وتدرب على غناء القوالب الشرقية المتنوعة، لكنه إيضًا كان منفتحًا على الموسيقى الغربية، متأثرًا بروح فرق الستينيات العالمية مثل "البيتلز" و"بينك فلويد".

في سن مبكرة جدًا أسس المزداوي فرقة "النسور"، وبدأ يمزج الآلات الغربية مع الآلات الشرقية، مقدّمًا شكلًا خارج إطار المدرسة التراثية المسيطرة على الساحة، في مشروع بدا وكأنه صياغة جديدة للأغنية الليبية بشكل معاصر، بالتزامن مع ظهور أسماء جديدة مثل أحمد فكرون ليقود مع المزداوي تيارًا موسيقيًا متحررًا من القيود القديمة.

أخبار ذات علاقة

طارق العريان وعمرو دياب

طارق العريان يكشف تطورات مسلسل "السيرة الذاتية" لعمرو دياب

في عام 1975 أطلق ألبومه الأول "أغنيات في الغربة" الذي ضم أعمالا ذات طابع شخصي تحدثت في مجملها عن تجربته مع الاغتراب مثل "مشينا "، "شنطة سفر "، "عيون عربيات". 

جاءت كلمات مُشبعة بألم الحنين على إيقاعات "الروك" و"الفانك"، ضمن  مشروع موسيقي ثوري وصلت أصداؤه لربوع أوروبا والوطن العربي، ونال عنه الأسطوانة البلاتينية كأصغر فنان عربي ينالها.

ورغم هذا الإسهام المؤثر في الأغنية العربية الحديثة، إلا أن اسم المزداوي ظل منسيًا لسنوات طويلة، وهو ما يفسره مصطفى حمدي بأنه "ربما لأن التاريخ الموسيقي العربي يُكتب غالبًا من مركز الصناعة، لا من أطرافها".

وربما لأن المزداوي لم يكن فنانًا يبحث عن الشهرة والنجومية، ولم يفكر في السيطرة على مفاصل الصناعة، بل سعى لتقديم صيغة موسيقية تعبر عنه.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC