استطاعت رواية "السندباد الأعمى"، أن تحقق نجاحاً جماهيرياً جديداً بعد أن تحولت إلى مسلسل كويتي يتناول قصصاً اجتماعية لافتة، وتحديات قاسية عاشها أبطاله على مدى سنوات في البلد الخليجي، الذي شهد قبل أكثر من ثلاثة عقود غزواً من دولة عربية مجاورة.
ولفت مسلسل "جناية حب" المأخوذ عن رواية الكاتبة بثينة العيسى، منذ بداية عرضه على منصة "شاشا" الرقمية بحلول شهر رمضان المبارك، الأنظار وأثار تفاعلاً من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشاد كثيرون بطريقة عرض القصة بهذا العمل، وأثنوا على عناصره جميعاً من أداء وإخراج وحوار وطريقة تصوير، ووصفه البعض "بأنه من ضمن الأعمال الجديدة التي تستحق الصدارة بجدارة".
وقالت المدونة أبراريستاا، إن "جناية حب يتفوّق هالسنة بكل شي، إخراج، تصوير، وتمثيل، عمل يثبت أن الدراما لما تنصنع صح، توصل بقوة على شاشا وقصة جريئة تناقش قضايا حساسة بطرح إنساني يستحق المشاهدة. برافو، الدراما الكويتية قاعدة تفوز وتثبت نفسها أكثر كل مرة".
وقال الإعلامي حمد قلم، "يا جماعة اعتمدوا هالمسلسل جناية حب على شاشا الإخراج والموسيقى التصويرية ١٠/١٠ بس ٧ حلقات وأحداثه سريعة القصة تبدي من الثمانينات… تمرّ بالغزو…وتوصل لزمن كورونا".
ويخوض العمل الدرامي في قصص إنسانية لافتة كالحب والخيانة والصداقة والحرمان والتمرد، في زمن الحروب والأوبئة التي تتشابه بنتائجها وتؤثر على المصائر البشرية.
وتنطلق أحداث العمل من الثمانينيات والتسعينيات وصولاً إلى القرن الحالي، ويتناول مصائر أفراد عائلة يتعرضون لمفاجآت صادمة ويواجهون حادثة موت مفجعة على شاطئ البحر تغيّر حياتهم.

والعمل من إخراج سعيد الماروق، ويتألف من 7 حلقات، ويشارك في بطولته نخبة من أبرز الفنانين، ومنهم بشار الشطي، هيا عبدالسلام، يعقوب عبدالله، روان المهدي، عبدالله بهمن، وزهرة الخرجي، صمود المؤمن".
وتدور أحداث المسلسل بشكل رئيسي حول 4 شخصيات: وهم "نواف وزوجته نادية وابنتهما مناير وصديقهما عامر".
وصدرت رواية "السندباد الأعمى" أواخر العام 2021، وتتحدث عن فاجعة عائلية وقعت قبل أكثر من ثلاثين عاماً على شاطئ البحر الذي يرتبط به الكويتيون ارتباطاً وثيقاً، وكيف لتلك الحادثة أن تغيّر مصير أبطال القصة تغييراً جذرياً.
ورصدت الرواية الصادرة عن "دار تكوين" للطباعة والنشر، قتل نادية من قبل زوجها نواف بداعي الانتقام وغسل العار، ودخوله السجن ليواجه حكماً بسبب ما اقترفت يداه، قبل أن يرى النور مجدداً إثر الفوضى التي خلقها الغزو العراقي للكويت مطلع التسعينيات، ويعود لبيته وابنته محاولاً طمس كل ما يخص زوجته.
وسلّطت الرواية تأثير تلك الحادثة على مناير ابنة نواف ونادية، وعلى شخصيتها وعزلتها عن المجتمع بطفولتها، قبل أن تكبر وتصبح أكثر قوة وتمرد، وتتحرر من سطوة العادات والتقاليد التي يفرضها المجتمع على المرأة.