تحل اليوم 14 فبراير/شباط، ذكرى ميلاد الفنانة المصرية سهير البابلي، والتي تعد واحدة من أشهر الفنانات اللواتي اقتحمن عالم الكوميديا المصرية، وأصبحت واحدة من أهم فنانات جيلها، لتترك بصمة واضحة في تاريخ الفن قبل رحيلها.
ونجحت سهير البابلي خلال مسيرتها الفنية، في منافسة كبار نجوم الفن، قبل أن تعتلي عرش الكوميديا على المسرح المصري، لما حققته من نجاحات جماهيرية كبيرة راسمة البسمة على وجوه أجيال كاملة، حتى لقبت بـ" أيقونة الكوميديا المسرحية".
ولدت سهير البابلي، في 14 فبراير/شباط عام 1937، بمحافظة دمياط شمالي مصر، لتبدأ مسيرتها الفنية، في سن مبكرة، حيث التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية ومعهد الموسيقى في الوقت ذاته، ما أتاح لها تنمية قدراتها التمثيلية والغنائية في وقت قصير.
وقدمت خلال مسيرتها الفنية العديد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية، والسينمائية التى تجاوزت الـ100 عمل فني، من أشهرها مسرحية "ريا وسكينة" مع شادية وعبد المنعم مدبولي وأحمد بدير، إلى جانب تألقها في مسرحية "مدرسة المشاغبين" التي حققت نجاحًا جماهيريًّا واسعًا آنذاك بشخصية "أبلة عفت".
ونجحت سهير البابلي في لفت الأنظار بالأعمال السينمائية والدرامية الناجحة، مقدمة خلالها العشرات من الأعمال من أبرزها: "الشاهد الوحيد، وحدوتة مصرية مع المخرج يوسف شاهين"، إلى جانب شخصية "بكيزة هانم" التي حققت معها نجاحات جماهيرية واسعة في مسلسل "بكيزة وزغلول"، الذي تحول إلى فيلم بعد نجاحه الكبير.
وفي منتصف التسعينيات قررت سهير البابلي اعتزال الفن بعد ارتدائها الحجاب، لكنها عادت لاحقًا إلى الفن بأدوار تناسب ملابسها وقناعاتها من بينها مسلسل "قلب حبيبة".
وجاء قرار اعتزال البابلي الفن في أثناء عرضها مسرحية "عطية الإرهابية" للمخرج جلال الشرقاوي، الذي فوجئ بقرارها بالانسحاب من المسرحية بسبب قرار الاعتزال، ليضطر إلى الاستعانة بابنته عبير الشرقاوي لتنقذ الموقف وتستكمل الدور بدلاً من سهير البابلي.
ووفقًا لتصريحات إعلامية لسهير البابلي آنذاك، أنها اعتزلت الفن بسبب خوفها من لقاء الله، كما أن ابنتها ارتدت الحجاب وكانت تحرص على دراسة وحفظ القرآن الكريم.

وتردد حينها أن قرار ارتدائها الحجاب عام 1997 جاء بسبب لقاءاتها مع الشيخ محمد متولي الشعراوي، والدكتور مصطفى محمود، اللذين كانت تحرص على زيارتهما مع مجموعة من الفنانات.
وكان الشيخ الشعراوي نفسه السبب في رجوعها إلى الفن بعد 9 سنوات من الاعتزال والابتعاد عن الأضواء، بعد أن أخبرها بإمكانية عودتها للتمثيل بملابسها الإسلامية، لتوصل رسالتها المفيدة والهادفة للجمهور.
وقال لها آنذاك إن المواطنين غالبًا ما يشاهدون شاشات التلفزيون أكثر من الذهاب إلى المساجد، مخبرًا إياها: "ممكن الناس تسمع منك أكتر ما تسمع مني"، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.