شهدت الحالة الصحية للفنان العراقي عزيز كريم، 82 عاما، والذي يتجاوز عمره الفني النصف قرن، تراجعاً أبعده عن الساحة الفنية التي كان نشطاً فيها حتى وقت قريب.
وزار وفد من نقابة الفنانين العراقيين الفنان كريم، في منزله للاطمئنان على صحته والوقوف على احتياجاته، ووثق الوفد الزيارة بصورة لهم مع الفنان الذي توسطهم من أمام سريره.

وعزيز كريم واحد من جيل الروّاد في العراق، ساهم بإثراء الساحة الفنية من خلال مشاركته بالأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية وبرامج الأطفال، ويبلغ عدد الأعمال الفنية والبرامج التي شارك بها المئات.
وهو من مواليد العاصمة بغداد عام 1944، بدأ شغفه بالفن يظهر منذ صغره، حيث كان يحرص على متابعة التمثيليات والأفلام في صالات السينما، وكان يشارك في الأعمال المسرحية المدرسية ومنها مسرحية "زيارة" التي قدمها عندما كان طالباً في المدرسة.
وبدأ نشاطه الفني منذ ستينيات القرن الماضي، كممثل في الإذاعة والتلفزيون، وشارك في العديد من التمثيليات الإذاعية القصيرة حينها، والبرامج الإذاعية التي كانت تُبث بشكل مباشر.
وفي نهاية الستينيات عُيّن كريم موظفاً في الإذاعة، وكانت تلك بداية ليتحول إلى سلك الإخراج بعد خضوعه لدورات تدريبية، أصبح بعدها مخرجاً في الإذاعة، وأعد وأخرج العديد من البرامج الثقافية والسياسية المنوعة وبرامج الأطفال، إلى جانب عمله كممثل.
ومن أعماله المسرحية، "البقرة الحلوب"، وهي من تأليف طه سالم وإخراج خالد سعيد وإنتاج فرقة اتحاد الفنانين، ومسرحية فوانيس، والخيط والعصفور، وصايرة ودايرة، ومسرحيات أخرى.
وفي التلفزيون شارك في العديد من المسلسلات، ومنها المسلسل البدوي "ابن حران"، ومسلسل "الفندق"، إضافة إلى مشاركته بالأفلام ومنها فيلم "حب في بغداد"، واتسمت شخصية كريم بالشخصية الكوميدية نظراً للعديد من الأدوار التي جسّدها والتي كانت تطغى عليها صفة الفكاهة.
وكان كريم أحد مؤسسي قسم برامج الأطفال في إذاعة جمهورية العراق في سبعينيات القرن الماضي، وأعدّ وأخرج العديد من البرامج.