استقبل مئات الملايين من الأشخاص في مختلف أنحاء آسيا، يوم الثلاثاء، رأس السنة القمرية، معلنين بدء عام الحصان باحتفالات شملت الصلوات والألعاب النارية ولمّ شمل العائلات، فيما بدأت الصين أهم عطلاتها السنوية.
ووفقا لـ"يةيو نيوز" تُعدّ السنة القمرية الجديدة مناسبة رئيسة في الصين وعدد من دول شرق آسيا، كما تحتفل بها جاليات آسيوية حول العالم، إذ تمثل بداية دورة جديدة في الأبراج الصينية. وتتمحور الاحتفالات تقليديًا حول اجتماع أفراد الأسرة، وتكريم الأسلاف، وتبادل التمنيات بالازدهار والحظ السعيد.
وفي الصين، تتوقع السلطات تسجيل رقم قياسي يبلغ 9.5 مليار رحلة خلال فترة السفر المعروفة بـ"موسم الربيع" والممتدة 40 يومًا، مقارنة بـ9 مليارات رحلة العام الماضي. ويعكس هذا الارتفاع أهمية المناسبة، كما يُنتظر أن يسهم في تعزيز الاستهلاك المحلي، وهو هدف اقتصادي رئيس لبكين في عام 2026.
وبث التلفزيون الرسمي الصيني حفله السنوي بمناسبة عيد الربيع مساء الاثنين، وهو عرض ضخم يتابعه الملايين. وشهد الحفل هذا العام مشاركة لافتة لروبوتات بشرية الشكل، حيث قدّمت روبوتات طورتها شركة "يوني تري روبوتيكس" عروض فنون قتالية إلى جانب أطفال، ولوّحت بالسيوف في مشاهد استعراضية عكست طموحات الصين المتزايدة في مجالي الروبوتات المتقدمة والذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، دقّت أجراس المعابد 108 مرات، وهو رقم يُعدّ مباركًا، بينما توافد المصلّون إلى معبد باوان في تايبيه صباح الثلاثاء. وأشعل كثيرون أعواد البخور، وانحنوا للصلاة، وقدموا الزهور طلبًا للبركة في العام الجديد.
أما في هونغ كونغ، فاصطف الناس أمام المعابد قبيل منتصف الليل، حاملين أعواد البخور ومتمنين عامًا سعيدًا مع حلول السنة الجديدة. وفي فيتنام، حيث يُعرف العيد باسم "تيت"، أُقيمت فعاليات عدٍّ تنازلي في الهواء الطلق تخللتها عروض موسيقية وألعاب نارية أضاءت سماء المدن.

وامتدت الاحتفالات إلى خارج آسيا أيضًا. ففي موسكو، زيّنت الفوانيس الحمراء ومجسمات التنين الشوارع المغطاة بالثلوج خلال المهرجان السنوي الثالث لرأس السنة القمرية، في إشارة إلى تنامي العلاقات بين الصين وروسيا. وفي بوينس آيرس، تجمّع الآلاف في الحي الصيني لمشاهدة عروض رقصتي التنين والأسد وفنون القتال؛ ما يعكس حيوية الجالية الصينية في الأرجنتين.
ومن بكين إلى بوينس آيرس، حملت السنة القمرية الجديدة معها أجواء من الأمل والتجدد ووحدة العائلات حول العالم.