مع انتشار الصور المفبركة والمولَّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح التمييز بين الصور الحقيقية والمزيّفة مهارة أساسية في عصر التضليل الرقمي.
وكشفت دراسة حديثة وفقا لموقع "ميديكال إكسبريس"، أن قدرة الشخص على تمييز الأشياء المتشابهة بصريًا تعد العامل الأكثر أهمية في التنبؤ بمن يستطيع اكتشاف الوجه المزيّف. فالأشخاص الذين يمتلكون قدرة بصرية قوية يجدون الأمر أسهل عند التفريق بين الوجه الحقيقي والمولّد بالذكاء الاصطناعي، مقارنة بعوامل أخرى مثل مستوى الذكاء أو الخبرة التقنية.
وقالت إيزابيل غوتييه، أستاذة علم النفس: "تبرز نتائج الدراسة أن القدرة البصرية العامة تساعد الناس على مواجهة التحديات الجديدة، بما في ذلك تلك التي يولّدها الذكاء الاصطناعي. وحتى الذكاء العام أو الخبرة التقنية لا يضمنان الحكم بدقة على ما إذا كان الوجه حقيقيًا أو مولّدًا."
وطور الباحثون اختبارًا جديدًا أسموه "التعرف على الوجه بواسطة الذكاء الاصطناعي"، وهو أول أداة لقياس الفروق الفردية في هذه المهارة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمتلكون مهارات قوية في التعرف على الأشياء يتفوقون باستمرار في تحديد الصور المولّدة، مع ثبات أدائهم عند إعادة الاختبار.
وأضافت الدراسة أن هذه القدرة لا تقتصر على الوجوه فقط، بل تمتد إلى مهام أخرى مثل:
وقالت غوتييه "هناك اعتقاد شائع بأن صور الذكاء الاصطناعي واقعية جدًا لدرجة أننا لا نستطيع التمييز بينها، وهذا مضلل. ويظهر الواقع تفاوتًا بين الأفراد؛ فهناك من لا يستطيعون التمييز، وهناك من يتقنون ذلك بشكل ممتاز، وآخرون بمستوى متوسط. ومع انتشار الذكاء الاصطناعي، من المهم معرفة أن بعض الأشخاص أفضل من غيرهم في هذا المجال.