كشف علماء ومصممون عن حقيبة يد فريدة من نوعها مصنوعة من كولاجين مستخرج من حفريات ديناصورات، في تجربة غير مسبوقة تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم الجلد المنتج في المختبرات، بحسب رويترز.

الحقيبة، التي تحمل لوناً أخضر مائلاً إلى الزرقة، استُلهمت من ديناصور "تيرانوصور ريكس"، أحد أشهر الكائنات التي عاشت قبل ملايين السنين. وسيتم عرضها داخل قفص خاص فوق صخرة، أسفل مجسم ضخم للديناصور، في متحف "آرت زو" بمدينة أمستردام حتى منتصف مايو، قبل طرحها في مزاد علني بسعر يبدأ من أكثر من نصف مليون دولار.
ويؤكد القائمون على المشروع أن المادة المستخدمة في تصنيع الحقيبة تم تطويرها عبر استخلاص جزيئات بروتينية من بقايا الديناصورات، ثم دمجها داخل خلايا حيوانية لإنتاج الكولاجين، الذي جرى تحويله لاحقاً إلى جلد بطرق حيوية متقدمة.

وأشار توماس ميتشل، الرئيس التنفيذي لإحدى الشركات المشاركة، إلى أن المشروع واجه تحديات تقنية كبيرة، لكنه يمثل قفزة نوعية في عالم المواد الحيوية. فيما اعتبر تشي كونون، من شركة متخصصة في الجلد المصنع مخبرياً، أن استخدام "تي ريكس" أضفى على الحقيبة جاذبية خاصة تتجاوز مجرد كونها بديلاً صديقًا للبيئة.
ورغم الحماس الذي أحاط بالابتكار، لم يخلُ المشروع من التشكيك العلمي. فقد رأى بعض الخبراء أن الكولاجين لا يمكن أن يبقى في حفريات الديناصورات إلا بكميات ضئيلة وغير كافية لإعادة إنتاج جلد حقيقي، مؤكدين أن أي مادة مستخلصة تفتقر إلى البنية الكاملة التي تميز الجلد الطبيعي.

لكن فريق العمل ردّ على هذه الانتقادات بالتأكيد أن كل ابتكار جديد يواجه الشكوك في بداياته، مشددين على أن ما توصلوا إليه يمثل أقرب محاولة علمية حتى الآن لإحياء مادة يمكن نسبها إلى هذا الكائن المنقرض.
وبين الإبداع العلمي والجدل الأكاديمي، تبقى هذه الحقيبة واحدة من أغرب وأجرأ الابتكارات التي تمزج الماضي السحيق بعالم الموضة الحديثة.