بدأ أربعة من رواد محطة الفضاء الدولية رحلة عودتهم إلى الأرض بعد إنهاء مهمتهم قبل موعدها بنحو شهر، نتيجة حالة صحية لأحد أفراد الطاقم، في أول عملية إجلاء طبي تنفذها وكالة الفضاء الأمريكية ناسا منذ بدء رحلاتها المأهولة.
وأظهر بث مباشر للوكالة انفصال الطاقم عن محطة الفضاء الدولية في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعد نحو خمسة أشهر قضوها في المدار. ويضم الطاقم رائدَي الفضاء الأمريكيين مايك فينكي وزينا كاردمان، إلى جانب الروسي أوليغ بلاتونوف والياباني كيميا يوي.
وأكدت ناسا أن حالة رائد الفضاء المصاب مستقرة، من دون الكشف عن هويته أو طبيعة المشكلة الصحية، مشددة على أن العودة لا تُصنّف كحالة طارئة، بل جاءت كإجراء احترازي لإتاحة الفحوصات الطبية المتقدمة على الأرض.
ومن المقرر أن تهبط كبسولة "دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس" قبالة سواحل كاليفورنيا صباح الخميس. وقال قائد المهمة مايك فينكي إن جميع أفراد الطاقم بحالة جيدة ويتلقون الرعاية اللازمة، واصفًا قرار العودة المبكرة بأنه "صائب رغم صعوبته".
وأشار مسؤولون في ناسا إلى أن نماذج السلامة توقعت احتمالية تنفيذ إجلاء طبي مرة كل عدة سنوات، إلا أن الوكالة لم تُسجّل أي حالة مماثلة خلال أكثر من ستة عقود من الرحلات الفضائية المأهولة.
وكان طاقم مهمة "كرو-11" قد وصل إلى محطة الفضاء الدولية مطلع أغسطس، وكان من المخطط أن يستمر حتى منتصف فبراير. وأوضح كبير المسؤولين الطبيين في ناسا أن عدم وضوح التشخيص واستمرار المخاطر الصحية دفعا لاتخاذ قرار العودة المبكرة.
ولا يزال طاقم آخر يضم روادًا من الولايات المتحدة وروسيا على متن المحطة، فيما أعلنت ناسا تعليق أنشطة السير في الفضاء مؤقتًا إلى حين وصول طاقم بديل، مؤكدة استمرار التعاون الدولي في إدارة وتشغيل محطة الفضاء الدولية.