يبدو أن مسلسل الرسوم المتحركة الكوميدي الشهير "سبونج بوب" لا يزال يخفي الكثير من الأسرار وراء ضحكاته ومغامراته المائية، حتى بعد مرور أكثر من ربع قرن على عرضه الأول في 1999 على قناة نيكلوديون. فبينما يتابع المشاهدون سبونج بوب وأصدقائه في مدينة بيكيني بوتوم، تكشف بعض التحليلات أن المسلسل مليء بالرموز والشخصيات التي تحمل رسائل خفية تتجاوز الطابع الكوميدي الظاهر.
ويستعد المسلسل لعرض موسمه السادس عشر في وقت لاحق من هذا العام، مع أكثر من 300 حلقة وخمسة أفلام، من بينها فيلم "سبونج بوب: البحث عن سكوير بانتس" الأخير. وقد لاحظ المشاهدون خلال بعض الحلقات تفاصيل دقيقة ومقاطع تحمل إشارات ثقافية وشخصيات ثانوية غامضة، ما يجعل من إعادة مشاهدة الحلقات تجربة مختلفة تماماً عن المشاهدة الأولى.
وأوضحت مستخدمة تُدعى أليس أن ابنة أختها أشارت إلى أن الشخصيات الرئيسية في المسلسل تمثل الخطايا السبع المميتة؛ ما أعاد تشكيل الطريقة التي ترى بها العمل.
وقالت أليس: "بحثت عن الأمر، ووجدت أن صناع العمل تحدثوا عنه بصراحة. لم يكن الهدف تعليم الأطفال درسًا محددًا، بل إضافة طبقة نفسية خفية يشعر بها البالغون دون وعي".
وتابعت أليس في تفسير شخصيات المسلسل:
نجم البحر الوردي وصديق سبونج بوب، يمثل الكسل والخمول التام، فهو يعيش تحت صخرة ويتجنب أي مسؤولية.
مالك مطعم "كراستي كراب"، يجسد الجشع والطمع المفرط، حيث تتجلى شخصيته في حرصه على المال والربح على حساب الآخرين.
منافس السيد كرابس، يعكس الحسد، إذ ينصب اهتمامه على ما يمتلكه الآخرون بدل تطوير قدراته الخاصة.
جار سبونج بوب، يمثل الغضب المكبوت والإحباط الدائم من المقالب والانزعاج المستمر.
السنجاب التكساسي الذكي، تعكس الكبرياء ورغبة إثبات الذات من خلال التفوق على الآخرين.
يرمز إلى الشهوة بمعناها الرمزي، أي الرغبة العميقة في حب الجميع والعطاء المفرط، والذي يمكن أن يصبح أحيانًا طاغيًا.
بيرل
أما بيرل، ابنة السيد كرابس، فيُعتقد أنها تمثل الشراهة، خاصة مع حاجتها المستمرة للطعام نتيجة نموها السريع.
وأوضحت أليس أن الشخصيات ليست شريرة، بل نسخ مبالغ فيها من سلوكيات نراها في حياتنا اليومية، وهو ما يجعل المسلسل يحمل أبعادًا جديدة مع تقدّم المشاهد في العمر.
في السياق نفسه، أشار بعض مستخدمي تيك توك إلى أن العمل لم يُنشأ للأطفال حرفيًّا، بل كان مخصصًا للكبار، مع تلميحات ورسائل نفسية مخفية، وهو ما يفسر استمرار جاذبيته لدى البالغين الذين نشؤوا عليه.
كما أن العديد من برامج الأطفال الكلاسيكية الأخرى تحمل في طياتها مواضيع معقدة أو مظلمة، مثل برنامج "وقت المغامرة" الذي يجمع بين المرح والرسائل الخفية للبالغين.